کد خبر : 1067             انتشار : 1394/12/22 10:25          تعداد بازدید : 851

ضرورة نزاهة النشاط الثقافي سياسيأ أخلاقيأ و وطنيأ/عادل جبار

هذا ليس السبب الوحيد الذي تسسب في مواجهتهن أمنيأ و ليس تبريرأ مني للحکومة و إنما هنالک اسباب اخري کالنظرة الأمنیة أساسأ لدي الحکومة علي العمل الثقافي للأسف الشديد و إدراجه ضمن النشاط السياسي و بالطبع لا ندخل في مناقشتهن و يبقي السبب الرئيسي هو دخول البعض من هذه المؤسسات في السياسة.

بقلم: عادل جبار

التعريف:
الثقافة کلمة قديمة وعريقة في العربية، فهي تعني صقل النفس والمنطق والفطانة، وفي المعجم "وثقف نفسه" اي صار حاذقا خفيفا فطنا، وثقفه تثقيفا اي سواه، وثقف الرمح، تعني سواه وقومه، والمثقف في اللغة هو القلم المبري, وقد اشتقت هذه الکلمة منه حيث أن المثقف يقوم نفسه بتعلم أمور جديدة. ولطالما استعملت الثقافة في عصرنا الحديث هذا للدلالة على الرقي الفکري والأدبي والاجتماعي للأفراد والجماعات. فالثقافة لا تعد مجموعة من الأفکار فحسب، ولکنها نظرية في السلوک مما يساعد على رسم طريق الحياة إجمالا، وبما يتمثل فيه الطابع العام الذي ينطبع عليه شعب من الشعوب، وهي الوجوه المميزة لمقومات الأمة التي تميز بها عن غيرها من الجماعات بما تقوم به من العقائد والقيم واللغة والمبادئ، والسلوک والمقدسات والقوانين والتجارب.و إجمالا فإن الثقافة هي کل مرکب يتضمن المعارف والعقائد والفنون والأخلاق والقوانين والعادات و الثقافة الشعبية والصناعات الحرفية والموروث التراثي بمکوناته اللغوية والأدبية والمعمارية والموسيقية والأدائية، وبما يحمله هذا المفهوم الموسع من تعددية فکرية ودينية وذائقية وفلکلورية تشمل اللهجات والأمثال والأزياء والرقص الشعبي والحکايات والمعتقدات والأکلات الشعبية. من هنا ننظر إلى الثقافة باعتبارها رأسمال اجتماعيا يمنح الفرد والمجتمع قدرة على مواجهة المتغيرات والصعاب، وطاقة للتواصل مع الحياة وإعادة إنتاجها. ويرى هذا المفهوم أن ثقافة شعب ما تؤثر، حسب تنوعها وحيويتها وامتلاکها مقومات التراکم والتجدد، على قدرته على إدارة الصراع من أجل التحرر الفکري و الاجتماعي، مانحا الثقافة دورا حاسما في إنتاج وإعادة إنتاج الهوية بمفهومها التعددي القومي والإنساني التقدمي. بهذا المعنى يتلاقي مفهوم الثقافة مع مفهوم الحضارة و الحفاظ علي ثقافة الشعب تعني الحفاظ علي حضارته و تاريخه [ويکيبديا]

المدخل:
يعاني الشعب الأهوازي و منذ عقود بسبب بعض السياسات من قبل الحکومات المتتالية في ايران من هبوط شديد في المستويات الثقافية و أيضأ بسبب طبيعة الحياة القبلية للمجتمع الأهوازي ک سبب ثانوي و لهذا و من منطلق الايمان بالنهوض ثقافيأ بالشعب و الحفاظ علي هويته و تاريخه و تراثه و ثقافته.. قبل ما يقارب عقدين من الزمن و مع وصول الاصلاحيون في ايران الي سدة الحکم دخل شعبنا العربي الأهوازي ساحة النشاط السياسي و الثقافي انذاک بشکل واسع و مرموق استقلالأ منه للظروف المؤاتية التي جلبتها الاصلاحات و بهدف النهوض ثقافيأ و سياسيأ بنفسه و تشکلت أنذاک اولي المؤسسات الثقافية و وضعت علي کاهلها احياء التراث و الهوية العربية و تثقيف المجتمع و بث الوعي فيه.. و رسم هذا النشاط لنفسه خارطة طريق لمکافحة التخلف الثقافي و احياء الهوية و مکافحة الجهل المسلط علي الشعب الناتج عن حياته القبلية و ما نتج عنها من تأخر ثقافي و فقدان الشعب للوعي السياسي و الوعي بحقوقه المدنية و الاجتماعية وأيضأ الکثير ما تکبد الشعب من اضرار القبيلة و القبلية و الي ما هنالک من اهداف تسببت بتأسيس العديد من المؤسسات الثقافية انذاک .
طبعأ کل الغايات کانت نبيلة و ذلک عندما وضعت هذه المؤسسات العملي الثقافي البحت أساسأ لها و ابتعدت السياسة و ترکت السياسة لأهلها و لکن سرعان ما دخلت البعض من تلک المؤسسات العمل السياسي من خلال مواسم الانتخابات و غيرهما من مواقف و بذلک انحرفت عن مسارها الرئيسي و هو العمل الثقافي شيئأ فشيء و علي اثر هذا قوبلت هذه المؤسسات بعد سقوط الاصلاحيون و مجيء الاصوليون للحکم في ايران .
بالطبع هذا ليس السبب الوحيد الذي تسسب في مواجهتهن أمنيأ و ليس تبريرأ مني للحکومة و إنما هنالک اسباب اخري کالنظرة الأمنیة أساسأ لدي الحکومة علي العمل الثقافي للأسف الشديد و إدراجه ضمن النشاط السياسي و بالطبع لا ندخل في مناقشتهن و يبقي السبب الرئيسي هو دخول البعض من هذه المؤسسات في السياسة.

کانت الدولة الايرانية انذاک مضطرة بسبب ما رفعته من الاصلاحات شعارأ لها في فتح المجال امام شعبنا لممارسة السياسة و الثقافة و لکن کما قال الصحفي التونسي صـــلاح بوســـريف في جریدة المساء التونسية : إذا کانت الدولة، على مَضَضٍ، تدعم العمل الثقافيّ، أو تجد في وجود جمعياتٍ، ومؤسَّساتٍ ثقافية، ضرورة تمليها طبيعة الشِّعارات التي تحملها، في ما يتعلَّق بالديمقراطية والحق في التَّجَمُّع والتعبير، وانخراط المجتمع المدني في التسيير، وتدبير الحياة العامة، أو تأطير المواطنين، فإنَّ هذه الدولة، نفسها، هي التي تجعل من الثقافة، ومن المثقفين، ومن الجمعيات والمؤسَّسات الثقافية، مُجرَّد نوع من الأکسسوارات التي تُضْفِي على هذا الديکور العام نوعاً من المَسْرَحَة التي تقتضيها ضرورة التمثيل، أو المَسْرَحَة، بالأحرى

لهذا کانت الحکومة الاصلاحية حسب نظرية هذا الصحفي مکرهة نوعأ ما و بنفس الوقت کانت بحاجة للمؤسسات الثقافية لتلميع صورة الحکم الاصلاحي المنادي بالحرية و الديمقراطية و لکن بعد الاصلاحیون.. الحکم الاصولي لم ينافق نفسه و وجد في المؤسسات الثقافية الأهوازية أنذاک و قام بمقابلتها و وضع نشاط هذه المؤسسات في خانة العمل السياسي و لهذا المقال يدرس أولأ ضرورة نزاهة العمل الثقافي من السياسة و ثانيأ ضرورة النزاهة الأخلاقية و أخيرأ النزاهة الوطنية.

ألقصد من هذه المقدمة هو نقاش ضرورة أرجحية النشاط الثقافي علي النشاط السياسي في المؤسسات الثقافية کي يتمکنن من أداء مهامهن بشکل ايجابي في النهوض بإحياء الثقافة و التراث و تثقيف الشعب و أيضأ ضرورة نزاهة النشاط الثقافي من جانب السياسة تمليها قبل کل شي حاجة الشعب المفتقر للأسس الثقافية العربية للنشاط الثقافي قبل السياسي.

الف ) النشاط الثقافي و النزاهة السياسة:

للوقوف علي ابعاد تاثيرات السياسة في العمل الثقافي لابد لدراسة هذه العلاقة أولأ و من خلال التصورات المطروحة لأنماط العلاقة بين الثقافة والسياسة و في هذا الموضوع يشرح الکاتب زکي الميلاد في مجلة ثقافتنا العدد التاسع دراسة عنوانها : الثقافة والسياسة / تجليات العلاقة وأنماطها

أولاً : إعلاء الثقافة على السياسة
من الأفکار الأساسية التي حاول تيري إيجلتون التأکيد عليها في کتابه «فکرة الثقافة» فکرة إعلاء الثقافة على السياسة، وحسب قوله: «أن نعلي الثقافة على السياسة ـ أن نکون بشراً أولاً، ومواطنين ثانياً ـ يعنى أن على السياسة أن تتحرک ضمن بُعْدٍ أخلاقي عميق، معتمدة على ما توفره من موارد، في جعلها الأفراد مواطنين صالحين، يشعرون بالمسؤولية ويتسمون بالاعتدال والطباع الحسنة... وما تفعله الثقافة هو أنها تقطر إنسانيتنا المشترکة من ذواتنا السياسية المنضوية في نحل وشيع، حيث تسترد الروح من الحواس، وتنتزع الثابت من الزائل، وتقطف الوحدة من التعدد. ولهذا ينتقد إيجلتون ما يسميه بتسييس الثقافة، لأنه في نظره يجرد الثقافة من هويتها ذاتها ويدمرها أيضاً. ولأنه يحاول على طريقته أن يقلب الفکرة، وينظر إلى تحولاتها في إطار السياق الذي تتفاعل معه وتتأثر منه، فالثقافة التي هي جزء من الحل کما يقول إيجلتون, قد تتحول إلى جزء من المشکلة. فقد راحت کلمة الثقافة تميل عن محورها منذ ستينات القرن العشرين فصاعداً، لتعني ما يکاد أن يکون نقيضاً، حيث غدت تأکيداً على هوية خصوصية قومية، أو جنسية، أو إثنية، أو مناطقية، وليس تعالياً على مثل هذه الهوية. لأن الهويات کما يضيف إيجلتون, ترى نفسها على أنها مکبوتة مقموعة، فإن ما کان يعتبر في السابق عالماً من التوافق، قد تحوّل إلى عالم من الصراع. وتحولت الثقافة من کونها جزءاً من الحل إلى کونها جزءاً من المشکلة، ولم تعد وسيلة لحل النزاعات السياسية، أو بُعْداً رفيعاً وعميقاً يمکن من خلاله أن يلاقي أحدنا الآخر بوصفنا أنداداً في الإنسانية، بل غدت بخلاف ذلک جزءاً من الصراع السياسي ذاته. ولاشک في صوابية هذا الرأي ومعقوليته، خصوصاً عند الذين ينتصرون للثقافة ويرفعون من منزلتها.

ثانياً: هيمنة السياسة على الثقافة
عُرِفت بهذا التصور النظريات المارکسية التي جاهرت به، ولعلها انفردت به أيضاً. حيث لم يکن هذا التصور مشهوراً خارج نطاق النظريات المارکسية، بل إن الرأي کان بخلافه دائماً. والذي جعل المارکسيين يقولون بهذا الرأي ويتناغمون معه، أنهم من جهة يؤمنون بالدور المرکزي للدولة، وبالتوجيه والتخطيط المرکزي للدولة في المجتمع الاشتراکي. ومن جهة أخرى فإن الطبيعة الإيديولوجية الشديدة عند المارکسيين، تجعل الثقافة خاضعة خضوعاً شديداً لتلک الإيديولوجية المُسيَّسة بطبعها. ففي کتابه «أدب وثورة» الصادر عام 1925م، اعتبر تروتسکي أن الثقافة في الدولة الاشتراکية يجب أن تدار سياسياً، معتبراً أن ما من بلد أکثر أهلية من روسيا لرسم الطريق أمام باقي بلدان العالم، باعتبارها الدولة الأولى التي حققت هذا المثل الأعلى. وهذه کانت من أحلام تروتسکي التي خيبت آماله فيما بعد، وأما في عصرنا فقد أصبحت المثل الأعلى في التصدع والسقوط. وفي کتابه «الکتاب الأحمر» يقول ماو تسي تونغ «في عالم تعود کل الثقافة، ويعود کل أدب وفن لطبقة معينة، وترتبط کلها بخط سياسي معين».
ولا شک أن هذا التصور يسلب من الثقافة أعظم ميزة لها، وهي ميزة النقد. فالثقافة لا تتخلق بالنقد في ظل هيمنة الدولة، واعتبار الثقافة جزءاً من أملاکها. أو في ظل هيمنة الإيديولوجية على الثقافة التي تفرض عليها مسارات محددة بدقة، وضبطاً لوظائفها بدقة کذلک، الأمر الذي يفرغ الثقافة من محتواها، ويجعل منها صورة هيکل دون روح. والقيمة التي تذکر للنظرية المارکسية في هذا المجال هو دفاعها عن جماهيرية الثقافة.

ثالثاً: مشکلة الخلط بين الثقافة والسياسة

الفکرة الأساسية التي تحدث عنها توماس إليوت في شأن العلاقة بين الثقافة والسياسة، هي الفکرة التي وصفها بمشکلة الخلط بينهما. لأنه حسب رأيه لا يمکن الفصل بينهما، کما لا يمکن القول بأن لا شأن لکل منهما بالأخرى. وحسب قوله:
«لست أزعم أن السياسة والثقافة لا شأن لکل منهما بالأخرى، فلو أمکن فصلهما فصلاً تاماً لکانت المشکلة أيسر مما هي. فالبناء السياسي لأمة يؤثر في ثقافتها، وهو بدوره يتأثر بتلک الثقافة»، ويعتبر إليوت أن الخلط بين الثقافة والسياسة يمکن أن يؤدي إلى اتجاهين مختلفين:
1ـ فقد يجعل أمة تنکر کل ثقافة غير ثقافتها. وبذلک تشعر أنها مدفوعة إلى القضاء على کل الثقافات حولها، أو إلى إعادة تشکليها. ويرى إليوت أن من أخطاء ألمانيا الهتلرية، افتراضها أن کل ثقافة غير الثقافة الألمانية هي إما منحلة أو بربرية. وهذه المزاعم ينبغي أن تنتهي حسب رأي إليوت.
2ـ الاتجاه الآخر الذي يمکن أن يؤدي إليه الخلط بين الثقافة والسياسة, هو الاتجاه الذي يصفه إليوت بالمثل الأعلى لدولة عالمية، لا تکون آخر الأمر إلا ثقافة عالمية واحدة ذات طابع موحد.
والمقصود من الاتجاه الأول حين تسيطر الثقافة على السياسة، وتکون الثقافة محرکة السياسة. والاتجاه الثاني يحدث حين تسيطر السياسة على الثقافة، وتکون السياسة محرکة للثقافة. والثقافة هي التي يريد أن يدافع عنها إليوت في کلامه المذکور، وينحاز إليها في مقابل السياسة، لأنه يريد من الثقافة ألا تکون خاضعة للسياسة ورغباتها وخططها، وألا يکون لها أيضاً محتوى سياسي، وتنطلق من بواعث سياسية، أو تخدم مشاريع سياسية.
وهذا الکلام لإليوت جاء في سياق حديثه ومطالبته بوحدة الثقافة الأوروبية، حيث أراد التأکيد على فکرة من بعدين، البعد الأول أن الثقافة هي القادرة على بناء وترسيخ الثقافة الأوروبية وليست السياسة. البعد الثاني أن السياسة قد تُحدث اختلافاً شديداً، لکن هذا الاختلاف لا ينبغي أن يؤثر على الثقافة المشترکة لأوروبا. لکن المشکلة هنا هي ما تحدث عنها إيجلتون «أن الثقافة نتاج للسياسة أکثر بکثير من کون السياسة تلک الخادمة المطيعة للثقافة».

رابعاً: الثقافة کبديل عن السياسة
في أواخر ثمانينيات القرن العشرين صدرت دراسة في فرنسا من إعداد بعض الباحثين الفرنسيين، عالجت إمکانية أن تکون الثقافة بديلاً عن السياسة في إنماء وتطوير وتحسين العلاقات الدولية، وفي معالجة الأزمات والتوترات بين الدول. واعتبرت الدراسة أن الثقافة في الوقت الحاضر تفهم بشکل أکثر اتساعاً مما کانت عليه في ماضٍ قريب، وأنها تهدف إلى تناول الإنسان بکليته جسداً وروحاً وعقلاً ووجداناً. ويشکل هذا المفهوم عاملاً قوياً في العلاقات الدولية يتمثل في إعلان الحق بالثقافة، والحق في المبادلات الثقافية. وتخلص الدراسة إلى أن السياسة بمفردها لم تستطع أن تعالج مشکلات الأمم، فلابد من تعاضد الثقافة، وبالتالي ضرورة تطوير العلاقات والمجالات الثقافية بين الدول والشعوب.
والحقيقة أن الثقافة لا يمکن أن تکون بديلاً عن السياسة، وأن السياسة سوف تظل في حاجة إلى ثقافة. ومن الصحيح أيضاً أن السياسة بمفردها لا تستطيع معالجة مشکلات الأمم ولابد من معاضدة الثقافة.
هذه بعض التصورات المتداولة في تحديد أنماط العلاقة بين الثقافة والسياسة. وأهم ما کشفت عنه هذه التصورات هو صعوبة انتظام تلک العلاقة في نمط واحد، أو تقييدها في اتجاه ثابت، أو التحکم بها بشکل صارم.

هذه کانت مقتطفات من دراسة حول علاقة الثقافة و السياسة في بعضهما البعض و التأثيرات السلبية للسياسة في الثقافة

ب ) النشاط الثقافي و النزاهة الأخلاقية

للنزاهة في العمل الثقافي عدة جوانب أهمها النزاهة الأخلاقية و النزاهة الوطنية و باختصار إن مَن يريد أن يعمل و يطبق و يکرس عقلية العمل المؤسساتي يفترض أولاً أن يؤمن بقضيته ايمانأ راسخأ و وطنيأ وأن ينبذ مبدأ الاستثناء وأن يکون أخلاقياً نزيهاً نظيف الکف و الطوية و أن ينبذ عقلية الدسيسة والخسة وأن يتحدث بلغة واحدة مع الجميع أما إذا اعتمد لغتين أو أکثر و ادعى أنه مضطر لذلک لأنه يدير مؤسسة فيها أهواء و رغبات متباينة فإنه في النتيجة يکون يعمل لحسابه الخاص ولحساب مجموعة من المقربين الذين لا يهمهم إلا منافعهم الخاصة و أيضأ لابد للقائم علي العمل الثقافي أن يکون ذات شخصية کاريزمية في المجتمع و يتمتعع بسلوک اخلاقي و ايماني بمستوي رفيع و طبعأ ليس المطلوب منه أن يکون معصومأ و أنما العصمة و الکمال المطلق لله سبحانه و تعالي و لکن کماهو معلوم العمل الثقافي الذي يهدف الي الرقي بالمستوي الثقافي للشعب فهو بمثابة الأمؤر بالمعروف و النهي عن المنکر لئن المجتمع غارق في التخلفات الفکريةو العقلية و الهدف تصحيح مساره و لهذا للقائم بهذه الفريضة عدة خصوصيات کما في التعاليم الاسلامية منها:أن يکون عالما بحقيقة ما يأمر به من أنه معروف في الشرع ، وأنه قد تُرک بالفعل ، وکما يکون عالما بحقيقة المنکر الذي ينهى عنه ويريد تغييره ، وأن يکون قد ارتُکِب حقيقة ، وأنه مما يُنکر الشرع من المعاصي والمحرمات .
2ــ أن يکون ورعا لا يأتي الذي ينهى عنه ، ولا يترک الذي يأمر به لقوله تعالى (( يا أيها الذين آمنوا لِمَ تقولون ما لا تفعلون کبُرَ مقتاً عندَ اللهِ أن تقولوا ما لا تفعلون ، وقوله (( أتأمرون الناسَ بالبرِّ وتنسوْن أنفُسَکُم وأنتم تتلون الکتابَ أفَلا تعْقلون (44)) البقرة
3ــ أن يکون حسَن الخلق ، حليما ، ويأمر بالرفق ، وينهى باللين ، لا يجد في نفسه إذا ناله سوء ممن نهاه ، و لا يغضب إذا لحقه أذى ممن أمره ، بل يصبر ويعفو ويصفح لقوله تعالى (( وأْمرْ بالمعروف وانْهَ عن المنکر واصبرْ على ما أصابَکَ إنَّ ذلک من عزْم الأمور (17)) لقمان

المهم في هذا الباب من نزاهة العمل الثقافي من جانبه الأخلاقي هو الابتعاد عن کل ما يحد من مستويات مشارکة العنصر النسوي و ذلک لسبب و هو الرغبة النسائية الموجودة للخوض في هذا النشاط ف لابد للعنصر الرجالي توفير بيئة أمنة و نظيفة للمرأة لدخولها في العمل الثقافي المؤسساتي و ذلک لأهمیة دور المرأة في هذا النشاط و بما ان العمل الثقافي في الاهواز أهم رکائزه النهوض بواقع المرأة فلا ننسي بأن المرأة هي العنصر الرئيسي في المجتمع الأهوازي و هي روح المجتمع وبدونها يصبح المجتمع أحادي القطب فان تطورالمرأة هو الذي يقضي على آفات التخلف ذلک إن المرأة شئنا أم أبينا هي المقياس والمعيار الاساسيان لتقدم المجتمعات البشرية والمرأة قبل هذا وذاک هي الأم والأخت والابنة والزوجة والحبيبة وهي الجمال والرقة بکل معانيهما واشکالهما... وهذه الثقافة لايتسنى لها التکريس مالم يبدأ من المرأة ذاتها فهي الاقدر على نشرها ...فالمرأة عانت معاناة کثيرة، بل کانت ضحية کل نظام بعيدٍ عن شرع خالقها...لهذا علي الناشط في العمل الثقافي الأهوازي أن يدرک أهمية حضور المرأة في النشاط الثقافي بعيدأ عن استغلالها في متاهات

ج) النشاط الثقافي و الوطنية
بما ان رکيزة النشاط الثقافي هو النهوض بالوطن المستهدف ضمن سياسات الهادفة لهويته و تراثه و تاريخه و ثقافته بکل جوانبها ف علي النشاط الثقافي التحلي بأسمي صفات الوطنية و الحفاظ علي إطاره الوطني و تجنب قدر المستطاع الرضوخ للهيمنة و الإملائات و محاولات استغلال النشاط الثقافي ضمن سياسات و برامج تئامرية کانت أم غيرها و أيضأ الحفاظ علي هذا النشاط من محاولات استغلاله ضمن المحافل و المناسبات السياسية و إستثمار الخواص من الشعب و الحکومة فيه لبرامجهم السياسية أم مصالحهم الضيغة
إحيانأ الحکومات تحاول أن تستغل مشاعر شعوبها حين تجد هذه الشعوب متحمسة بشکل أو آخر لإبراز ميراثها الثقافي ضمن إحتفالات أو مهرجانات خاصة ف من هذا الباب تدخل هذه الحکومات للقيام ببعض من نشاطات ثقافية لهذه الشعوب المتعطشة لتراثها و تاريخها و تتبع من خلال هذه النشاطات تمرير سياساتها و برامجها و استراتيجياتها الحالية و المستقبلية تجاه الشعب و أيضأ تستغل الشعوب في مشاريعها السياسية الهادفة للحفاظ علي بسط السيطرة علي هذه الشعوب
لذلک الوطنية تعتبر أهم رکائز النشاط الثقافي و الناشط في المجال و علي الناشط أن يؤمن أولأ بضرورة استغلالية نشاطه من کل الجهات الحکومية و غير الحکومية و أن يبعد عن نفسه کل من يحاول أن يجعل من النشاط الثقافي سلمأ لنفسه للوصول إلي غايات و مصالح أو يحاول الإستثمار أو المتاجرة في النشاط الثقافي
علي النشاط أن يتمتع بدرجات عالية من النزاهة و الوطنية بحيث لايتم إستخدمه ک أداة لمصادرة البعض من المعالم و الإرث التاريخي للشعب و تسجيلهما ضمن التراث الوطني لشعوب أو حکومات معينة

في النهاية نستنتج بأن العمل أو النشاط الثقافي المثمر ذلک العمل الذي يتمتع بثلاث: النزاهة السياسية و النزاهة الأخلاقية و النزاهة الوطنية و بالتأکيد سيکون له مردود ايجابي جدأ علي الهوية الثقافية للشعب و الوطن إذ تطبقت عليه هذه الأساسيات و الرکائز.


.
البحث في ارشیف الموقع
تقریر مصور لیوم الشاب في معشور
نمادهای حیوانی درتمدن عیلام/حسین فرج الله
النشاط المُزدهِر الثقافي ومنطقة معشور
إلمتهَم/شعر:حسين فاضل جنامي
شهرهایی حقیقی با نام هایی جعلی رضا شاهی
فرقة اگزار للمسرح تقدم باکورة اعمالها في مدینة معشور
احلى الاعياد بنکهة هلال و هيل + صور
تخریب و القای تفرقه بین نخبگان عرب در فضای مجازی
اسدی:در شادگان و آبادان، نخل‌های فراوانی در حال نابودی هستند
آیت‌الله کعبی:انتقال آب خوزستان با وجود مشکلات فراوان جای سؤال دارد
عادت هميشگي حاضران در عرصه فرهنگ
معایدة الکبری در روز اجرا لغو شد
استفاده از کولر آبی در هوای ریزگردی، ممنوع
نخستین جشنواره «تعلیم، رسانه، تربیت» در خوزستان برگزار می شود
مدينة تستر تحتفل بعيد الفطر المبارک/تقرير مصور
معایدة فرحة العید في مدینة المحمرة(اللیلة الاولی)/صور
معایدة عدد من النخبة الأهوازیة مع آیة الله الحیدري(صور)
معایدة عدد من النخبة الأهوازیة مع آیة الله الجزایري(صور)
مدينة رامز تحتفل بعيد الفطر المبارک/تقرير مصور
اجواء العيد في الدورق/تقرير مصور
العيد في قلعة کنعان /تقرير مصور
اجواء العيد في تستر/تقریر مصور
معرفی دو کتاب از مهندس عبدالرضا نواصري
شدة ورد هايکوية من الأهواز/مصطفی جمال
ساعدی ( 1394-12-24 09:49 )
اشارة جدا رائعة
الاخلاقیات المفقودة بیننا و کل ابلامور الاخری یتبع الاخلاق

محمود ( 1394-12-24 09:43 )
تحیة للاستاذ العزیز
إن ما کتبته من نقاط مهمة جدا اصبحت طبیعیة جدا ی الدول المتقدمة و لکننا في ایران بشکل عام و الاهواز بشکل خاص نواجه تسییس جمیع الامور منها النشاط الثقافی و الاجتماعی و حتی الدین و هذا ما یصعب الامر حتی علی الذین یریدوا الابتعاد عن الساحة السیاسیة
شکر مرة اخری

 
مجله تحلیلی خبری بروال , دفتر مرکزی اهواز ، زیر نظر شورای سردبیری