کد خبر : 1072             انتشار : 1394/12/22 23:59          تعداد بازدید : 965

تقریر مفصل للندوة السنوية الثانية (هُنا لُغتي)

بروال - أهم عنصر من عناصر هذه الثقافة ألا وهي اللغة التي تعبّر عن ثقافة السکان في الأرض کما وتحدّد الذات الجماعية علی أنها متمیزة عن غیرها. وهذه الأهمية تأتي کونَ اللغةَ هي الأداة الوحيدة لنقل وتعمیم الثقافة الحاضنة لها ونقل القيم المجتمعيّة عبرها...
تقریر مفصل للندوة السنوية الثانية (هُنا لُغتي)

تقرير:سعود الحربي


بروال - في يوم الجمعة من الإسبوع الماضي أقام جمعٌ من الإخوة في مدينة الخفاجية ندوةً علمية حول لغة الأم و التي أقيمت للسنة الثانية تحت عنوان (هُنا لُغتي) و التي حضرها الأستاذ المحاضر عاشور صياحي و الأستاذ حسن عبياوي حیث تلقّت استقبالاً حافلاً بالإهتمام من قبل الجمهور.

تقریر مفصل للندوة السنوية الثانية (هُنا لُغتي)

الإشکالية اللغوية
فالمحاضرة الأولی التي ألقاها أ.عاشور صياحي، تحت عنوان الإشکالية اللغوية والمشاکل المتعدّدة المحاطة بها. فقد تضمّن البحث، تعريف الإشکالية اللغوية الأهوازية ــ تکوّنها التأريخي واللغة العربية في الوضع الراهن.
وقد عرّف الإشکالية اللغوية الأهوازية بأن المقصود بها المشاکل النفسية والإجتماعية والثقافية النّاجمة عن حرمان العرب التعلم بلغتهم و هي تتعلّق بکيفية تحصيلهم الدراسي وکيفية تواصلهم وتعبیرهم اللغوي فرضاً عن کيفية تکوّن موقفهم إزاء اللغة العربية (لغة الأم) و اختیارها وعدم اختیارها لغةً للتواصل والتعبير والکتابة وأشار إلی أن التعريف هذا، ينطوي علی الثنائية العربية التي يعاني منها العرب لکونها السبب الرئيسي في حصول تلک المشاکل.
وقد عرّف الأستاذ المحاضر، الثنائية العربية/الفارسية علی أنها ثنائية مجتمعيّة بعيداً عن المستوی الفردي ويقع هذا التعریف علی امتلاک الفرد لغةً واحدةً کشخصية الفرد الفارسي المتمتع بلغة واحدة في طبيعة الحال. ولکن فيما يخص بمجتمعنا العربي فإن الثنائية الحاصلة تکون مجتمعيّة تتميَّزُ عن کونها ثنائية من الحالة الإزدواجية التي فيها يتمّ خلط شکلين من لغة واحدة کالدارجة الأهوازية والفُصحی. فالعرب الأهوازيون لا یعانون من الإزدواجية بقدر معاناتهم من الثنائيّة اللغوية إلّا نادرًا منهم من النخبة في المجتمع. وقد تکوّنت الثنائية بعد هيمنة رضاخان علی الإقليم آنذاک بتوحيد الإثنيّات علی إطار لغةٍ واحدةٍ تُسمّی اللغة الفارسيّة. ففُرِضت فرضاً علی الشعوب المختلفة في جغرافية إيران بشکل عام. فتکریس هذه اللغة المُستحدثة یرتکز علی تجاهل المجموعات اللغوية الأخرى (الشعوب المختلفة في ایران) و طمس تاریخها و العمل علی تعمیم اللغة الفارسية باعتبارها اللغة القوميّة والمعياريّة.
فقد عملت الدولة البهلويّة علی تشریع هذه اللغة بتطبیق أيديولوجية اُحاديّة اللغة وهو لغة واحدة للتعليم والکتابة والتواصل وغیرها... . ومن هنا قد ظهرت مشکلة الثنائية اللغوية لدی الشعوب الغیر منتمية لها. ومن الجدیر بالأمر أن هذه الثنائية لم تؤثر في العرب إلا بعد مرور عهدٍ من الزمن لأسباب منها أن تعمیم التعلیم المؤسساتي الذي تتبنّاه الدولة، لم يَبلُغ أسوار ثقافتهم ولم یؤثر فيها لصعوبة ترسيخه في المجتمع الأهوازي إلّا بعد سیطرة رضاخان بشکلٍ کاملٍ وفرض اللغة المستحدثة.
فقد تطورت الحالة الثنائية في مفهومين أولهما مفهوم (المجال) حین تُختزل وظائف لغةٍ ما ویقل استخدامها في مجالات التفاعل بین الناس. تقلُّ مهارة المتکلّمين بها مع الزمن وبذلک یبدأ انزیاحهم التدريجي عنها من جانبٍ و حین تزداد وظائف لغةٍ أخری (الفارسية نموذجاً) یتّسع استخدامها في مجال التفاعل (في البيت، الأماکن الإجتماعية، المؤسسات الإدارية و غیرها...) من أجل ذلک فإن ضعف استخدام اللغة العربية حصل من جانب حصرها في أماکن محدودة وضيّقة علی خلاف اللغة الفارسية.
وأما المفهوم الآخر فهو مفهوم (الجيل) وهو مفهومٌ یوضح أن في المجتمعات التي تشهد تغيُّراً ملحوظًا في توزيع مجالات استخدام اللغة يَکلُّ ارتباط الأجيال الصغيرة بلغة الأم واستخدامهم إيّاها مقارنةً بالأجيال التي سبقتهم مايزيد قوة حرکة الإنزياح حول اللغة الثنائية مع الزمن.
و أما فيما یخصّ المبحث الثاني في المحاضرة التي يتضمّن علاقة اللغة بالهوية والثقافة فقد قام الأستاذ عاشور قبل الولوج في البحث، معرّفاً العلاقة بين الهوية والثقافة وقد رتّب الهوية علی المستوی الفردي والمجتمعي أيضاً کما ورد في مبحث الثنائية اللغوية وما تم الخوض فيها. فالمستوی الفردي فیها قد یعرفها علی أنها هوية قومية فرديّة أو هويّة وطنية وأما الهوية الجماعية (المجتمعيّة) فقد تم تعریفها علی أنها عبارةٌ عن عناصِرَ أو خصائل ثقافية مشترکة تحملها جماعةٌ إنسانيَّةٌ ما تتحدّد وتتميّز بها عن جماعات أخری في إطارٍ علائقي أو تقابلي.
فإن الإ شتغال الوظيفي الإجتماعي للهوية و الذي تميزها عن الثقافة بکونها تتميّز عن الثقافة بعلاقتها بالآخر. فحينما يکون هناک آخر، تبدأ الهوية بالظهور بشکلٍ جلي وذلک من أجل إثبات الذات الجماعية کذات متميّزة وإيجاد الإنتماء لها وتوکيدها. و ذلک بوجود السمات الثقافية المتميّزة المميزة بین الذات والآخر. فإن الهوية تستخدم هذه الخصائص الثقافية لکي تحدّد الآخر و علیه فإن واجبها الأمثل هو إيجاد إمکانية إثبات تمایز ثقافي مختلف یحافظ علیه أصحابها بممارستهم للسمات التي توجدها هذه الهوية. وأما في تعریفه إلی الثقافة فهي تتضمّن سماتٍ کاللغة، الآداب، التقالید، أسالیب الحياة، الدين و غیرها. وبواسطة هذه السمات فإن الهوية تبدأ بالعمل بتحدید الجماعة العاملین لها، ذاتها والآخرین وتتميّز بالترکیز علی الممارسة الإجتماعية بالسمات الثقافية المتفاوته.
وبعد ذلک تطرّق الأستاذ عاشور صياحي إلی أهم عنصر من عناصر هذه الثقافة ألا وهي اللغة التي تعبّر عن ثقافة السکان في الأرض کما وتحدّد الذات الجماعية علی أنها متمیزة عن غیرها. وهذه الأهمية تأتي کونَ اللغةَ هي الأداة الوحيدة لنقل وتعمیم الثقافة الحاضنة لها ونقل القيم المجتمعيّة عبرها. ویعني ذلک أن اللغة ليست حياديّةً بل لها مقوّمٌ أساسي یعکس خصوصية سمات الجماعة أو هويتهم و بعبارةٍ أنها حاملة قيمٍ لتاریخٍ ومعنیً بطريقة عملها المتحيّز إلی أهلها وامتزاجها بثقافتهم. فإن تعلمهم غير منفصل عن وعي الفرد و العوامل المتشکلة لمیوله. ففي النهاية عندما یفقد الفردُ اللغة فإنّه یفقد سماته الهوويّة وقد تندثر سبل العیش وأسالیب حیاته الناجمة عن میوله الثقافية. وقد تتحوّل انتماءاته السیاسية والتاریخية لحساب الجماعة التي تفضل تعلم لغتها والتماهي معها إلی حدّ الإنصهار. ففي هذه الحالة عندما یختار الفرد الأهوازي اللغة الفارسية کلغةٍ أحاديّة الجانب فبذلک سیفقد صلته المجتمعيّة ونسيجها وسیواجه مشاکل في تلقية السمات العربية والهووية وسیقع في دوّامة اللغة الأخری.
عقب ذلک أشار الأستاذ عاشور صیاحي إلی دور اللغة المستحدثة المفروضة (الفارسية) في تهميش العرب موضحاً أن دورها تاريخيٌّ یرتبط باستخدام الدولة البهلوية لها آنذاک علی حساب أحد أهمّ الرکائز لبناء الهوية الوطنية و علی أساسها بنیت الدولة الحديثة. و کان علی رضاخان تهيئة أرضية تغریس هذه اللغة بإنشاء مؤسسات من خلالها یتم تداول هذه اللغة علماً بعدم معرفة العرب بها. فقد کانت الکودار المؤسساتیة تتشکل ممن یتقنون هذه اللغة الأحاديّة التي اشتدَّ تَصَلُّبُها بمرور الزمن حتی أنَّ الکثیر من أصحاب الشهادات العرب لم ینجحوا بفرض توازن بین هذه اللغتین الأمّ والمستحدثة وقد واجهوا مشاکل عدّة في هذا الإطار البیوقراطي الممنهج. وهکذا قد أدّت السیاسات اللغوية المتمثّلة بفرض اللغة الفارسية، دورها في تکریس اللامساواة وتهمیش العرب من المراکز المهمة السیاسیة والثقافية والإقتصادية الهامّة والتاریخية منها.
کما قدّم الأستاذ المحاضر عاشور صياحي في المحبث الأخير موضوع الموقف من اللغة واختلالها مُعَرِّفًا مفهوم الموقف من اللغة علی أنه الشعور الذي یکنّه الناس نحو لغتهم أو لغة الآخر وقد یکون الموقف إيجابيٌّ أو سلبيٌّ أو مُحَيَّدٌ وِفقاً للظروف المُحَدَّدةِ بعلاقات ناتجة عن رؤية الأفراد تجاه اللغة أنَّ الموقف من اللغة یُعَدُّ عملاً حاسماً لنموها أو اضمحلالها أو في انتشارها أو تهمیشها. فإنما یکوّن الموقف الإیجابي وجود الذین یدرکون أهمية اللغة في الحياة الإجتماعية ويعون علاقتها بالثقافة والهوية ویدرکون أیضًا دورها الأساسي في حفظ الهوية. فإنهم یتمتعون بإنتماءٍ هووي وثقافي قوي لقومیتهم أو اثنیتهم فإن هذا الموقف یحثهم علی الإهتمام بالأدب والمطالبة بالتدریس باللغة الأم.
وأما في الموقف الثاني فإن العامل السلبي یترتب علی ثلاث أسباب منها 1- الشعور بالدونية و إحتقار الذات 2- السبب التالي عندما یفقد الشخص عامل الضرورة الحاثة للإلتزام باللغة فإنه یری أن اللغة لا تمنحه المکانة المرموزة في المجتمع، عند ذلک یبدأ بالإنفصال والإبتعاد عنها 3- و السبب الأخير هو وجود فکرة خاطئة عن أن الثنائية اللغوية تخل بمسيرة الفرد العلمية التکاملية فبذلک يظنّ أن من الصعب إتقان لغتین في آن واحد.
أما الموقف الثالث والأخیر فإنه الموقف المحيَّد وبعبارة أخری هو موقف اللا موقف حیثُ یولد شعور محيدًا نحو اللغتین العربية والفارسية فبهذه الحالة لا یحدث إنتماءٌ لأيٍ من اللغتين و أیضًا أصحاب هذه الحالة یتقيمون بوعي ما قبل الإثنية/القومية أي یتقيمون بالحالة العشائرية أو الحالة الطقوسية العرفية والسبب الآخر في تکوين هذا الموقف هو علاقة السلطة المرتکزة علی خصائص إثنية مختلفة عن لغتهم (لغة الأم).

تقریر مفصل للندوة السنوية الثانية (هُنا لُغتي)

دور اللغة في بناء الهوية الوطنية
ومسک الختام لندوة هنا لغتي کان مع الأستاذ المحاضر حسن عبياوي الذي تناول بحث علاقة اللغة بالهويّة الوطنيّة من باب المصاديق أکثر منه تعریف المفاهيم، فبدأ بسؤالٍ یبحث في إمکانية وجود هوية وطنية حقيقية من دون لغة وهل بإمکاننا بناء هوية دون اللجوء إلی اللغة؟
فعرّف الأستاذ المحاضر، اللغة بشکلٍ عام علی أنها شخصية أو ذات الجماعة التي تميزهم عن غیرهم بما فیها من تقالید و أعراف وسمات وغیرها. أما في تعريف الهوية الوطنية فقد ذکر مقولةً تداولت في أوساط المثقفين علی أن الهوية عندما تضع أقدامها علی الجغرافیا أو الأرض تُولِدُ شیئاً یسمّی الهوية الوطنية! فوضع لها شروط مقدّماتية لبناء هذه العملية ومن المشروط هو ضرورة وضع حبل وصلٍ بین الهوية من جانب وبین الهوية الوطنية من جانب آخر. وقد قدّم اللغة علی أنها هي حبل الوصل الذي یقوم بهذا الأداء الوظيفي المعيّن. فلتحقیق هذا الأمر أشار إلی الشرط الآخر وهو السبب الرئيسي وهو مکانٍ تنبت فيه اللغة فتنموا عليه. بعبارة أخری فإن الأهوازي یسکن في أرضٍ ذات جغرافيا محددة ویتحدّث بلغةٍ نبتت فيها. فأشار الأستاذ حسن عبياوي إلی التغلغل الإسرائيلي ککیان یفرض هیمنته علی شروط مقدّماتية وهي إیجاد أرض یمارس فیها هويّته الإسرائيلية الیهوديّة (المنطوية علی ذاتها) فاحتَلَّ فلسطين أرض العرب لبناء الهوية الوطنية التي يتّسم بها باستعماله اللغة وأدواتها، ولکن هويتها الدينية (الديانة الیهودية) فشلت في تشکیل أو بناء هوية وطنية حقيقية ولکنها قد شکلت علی أرضٍ مختلفةٍ عنها بفسخ الهوية العربية الموجودة علی أرض فلسطين من خلال محاولة تغيير المفاهيم اللغوية (احياء اللغة العبرية)
ومن خلال هذا المنطلق فقد اتّجه رضاخان إلی خطّة فسخ المفردة من الإنسان. فقد وجد أناساً یتحدّثون بأسماء مدنهم المختلفة ثقافياًعمّا کانت علیه الدولة البهلوية فسکان الخفاجية نموذجًا وارتباط اسم مدینتهم بثقافتهم وهویتهم واختلاف دینهم حتّی (کالمسلمين و الصابئة) فقد کان جمیع العرب تحت إطار هوية واحدة یسکنون المدينة خلافًا عن تدافعات رضاخان وخطته لإنشاء لغة واحدة، ثقافة واحدة، أرض واحدة في دولة حديثة تسهّل علیه ممارسة الهيمنة الشوفينيّة فحاول أن یفصل السکان عن أراضیهم من خلال اللغة. فقال زوراً و بهتانا «سوسنگرد» وقلنا «الخفاجية» وقال «خرمشهر» وقلنا «المحمّرة» وقال «شادگان» وقلنا «الفلاحية» وقال وقلنا وقال وقلنا... .
فإن للألقاب والمسمّيات العربية دور في تعریف الهوية المتعلقة بالفرد أو المجتمع لذلک تم استهداف الألقاب أیضًا بتغير الإسم أو اللقب ثنائي المعنی ( اللقب العربي+زاده، پور، وَند، مَنش و ...) والهدف من ذلک هو محو التعدّدية من الوجود. فإن الکثیر من أصحاب النفوس الضعيفة أو من یجدون في أنفسهم ضعفًا في المستوی المعرفي یقعون ضحية هذه الفکرة التي استقطبتها أتباع رضاخان من المدرسة الفرنسية، فإن هذه الجماعة التي درست الخطاب الفرنسي، لایتحمّلون ولایستوعبون ولایفهمون التعدّدية أصلًا رغم مناداتهم بالتعددية والدیمقراطية حتی أغلبية الإصلاحيين منهم أو غیرهم، فمن الصعب علیهم تحمل التعدّدية فإن رواسب الفکر البهلوي الشوفيني مازال تجري في أفکارهم و دمائهم.
و في مصداق آخر لدور اللغة و أهمیتها في بناء الهوية الوطنية أشار الأستاذ حسن عبیاوي علی فشل الدیانه المسیحية نموذجًا في توحید الهوية الوطنية علی مستوی أوروبا ذلک لإختلاف اللغات في ما بین الشعوب الأروبية والنصر کان حلیف اللغة بعیدًا عن الإنتماء الديني المسیحي.
وفي مثال آخر ذکر الأستاذ عبیاوي الحکومة العثمانية وسیطرتها علی معظم الشعوب العربية والغير العربية منها تحت شعار ما یسمی بالخلافة الإسلامية والتي ترتکز علی تکریس الدیانة الإسلامية في الأرضي التي أصبحت خاضعةً لحکمها آنذاک فبالرغم من امتلاک هذه الدولة، إمکانية الهيمنة والنفوذ إلا أنهالم تأخذ بلغة الديانة التي امتثلت بها وحافظت علی لغتها الترکیة في جمیع أوساطها کما و قد عجزت عن تغییر الهوية الوطنية الخاصة بالشعوب العربية تحديدًا دون غیرها فإن هذا الفشل الذي تلقته بتتریک العرب جاء جراء الإنبعاث النابع من دفاع الشعوب العربية عن اندثار ثقافاتهم وسلوکیاتهم وسماتهم المتعلقة بلغاتهم المشترکة في أصل لغةٍ تجمعهم تحت إطار دیني واحد ألا وهي اللغة العربية الفصحی.
أما النموذج الأخیر فقط کانت حصة الفرس الذين تقبلوا النبي العربي والکتاب العربي ولم یتقبلو اللغة العربية بشکلٍ دائم فقط تمسکوا بها في بادئ الأمر وجعلوها اللغة الرسمية لهم متخلّین عن لغتهم الفارسية لبرهة من الزمن إلا أن الأمر لم یأخذ طابعًا جادًا في البقاء علی اللغة العربية لغة لهويتهم الوطنية التي تمثلهم. فإنهم یعلمون جیدًا أن اندثار لغتهم یساوي إضمحلال کیانهم الهووي في بوتقة الآخر.
وفي ختام المحاضرة أکد الأستاذ حسن عبیاوي علی ضرورة الحفاظ والدفاع عن لغة الأم (اللغة العربیة) مُشیرًا الی أن الشعب الأهوازي یمتلک جمیع مقومات الهوية. وبذلک فعلینا أن نحافظ علی اللغة التي نملتکها سواء أ کنا مسلمین أم مندائيين فإنها سور حِصننا الذي بالنسبة لنا یساوي کل شيء في کل شيء.
و بين المحاضرتين کانت مشارکة شعرية باللغة الفصحی لطفل أهوازي من مدينة الخفاجية أمير السوداني حیث قرأ قصيدة "أريج البردة" للشاعر مصطفی غافلي کاملة و من المؤکد أنّ هذه المشارکة تبرهن للحضّار عن اهتمام الأسر الأهوازية باللغة العربية من ضمنها مدينة الخفاجية، فرغم عدم تعلّم العربية بالمدارس یستطيع الطفل وهو في العاشرة من العمر أن یحيّي الناس بالعربية ویحفظ قصیدة طويلة بالعربية و یتفاعل مع کلماتها و یختمها و یشکر الجمهور علی حسن إصغاءهم لها بالعربية
مما جاء من املٍ بالقصيدة حیث تأثّر الجمهور بأداء الطفل لها هذه الأبيات:

هذي الليالي أری في سودِها قِطَعاً
بیضاً بها وطني یُرقی علی السّررِ

فالجوعُ و الفقرُ مهما فیهما ألمٌ
حفظُ الهُويَّةِ فیهِ رونقُ الأُسَرِ

إنْ يصطبرْ مؤمنٌ لابدَّ من فرجٍ
هل فاقَ فجرٌ تری و الأرض لم تَدُرِ؟
البحث في ارشیف الموقع
تقریر مصور لیوم الشاب في معشور
نمادهای حیوانی درتمدن عیلام/حسین فرج الله
النشاط المُزدهِر الثقافي ومنطقة معشور
إلمتهَم/شعر:حسين فاضل جنامي
شهرهایی حقیقی با نام هایی جعلی رضا شاهی
فرقة اگزار للمسرح تقدم باکورة اعمالها في مدینة معشور
احلى الاعياد بنکهة هلال و هيل + صور
تخریب و القای تفرقه بین نخبگان عرب در فضای مجازی
اسدی:در شادگان و آبادان، نخل‌های فراوانی در حال نابودی هستند
آیت‌الله کعبی:انتقال آب خوزستان با وجود مشکلات فراوان جای سؤال دارد
عادت هميشگي حاضران در عرصه فرهنگ
معایدة الکبری در روز اجرا لغو شد
استفاده از کولر آبی در هوای ریزگردی، ممنوع
نخستین جشنواره «تعلیم، رسانه، تربیت» در خوزستان برگزار می شود
مدينة تستر تحتفل بعيد الفطر المبارک/تقرير مصور
معایدة فرحة العید في مدینة المحمرة(اللیلة الاولی)/صور
معایدة عدد من النخبة الأهوازیة مع آیة الله الحیدري(صور)
معایدة عدد من النخبة الأهوازیة مع آیة الله الجزایري(صور)
مدينة رامز تحتفل بعيد الفطر المبارک/تقرير مصور
اجواء العيد في الدورق/تقرير مصور
العيد في قلعة کنعان /تقرير مصور
اجواء العيد في تستر/تقریر مصور
معرفی دو کتاب از مهندس عبدالرضا نواصري
شدة ورد هايکوية من الأهواز/مصطفی جمال
 
مجله تحلیلی خبری بروال , دفتر مرکزی اهواز ، زیر نظر شورای سردبیری