کد خبر : 1401             انتشار : 1395/03/15 23:15          تعداد بازدید : 638

کیـف یــدلـي الشعــب بصــوتــه؟

علـی الـدولـة أن تسعـی مسـرعـة لمعـالجـة هـذا الـراغ و أن تتخـذ الشفّـافیـة حتّـی تبیّـن مـواقفهـا السیـاسیـة و أن تتجنـب التحـرک فـي الظـل أو الأجـواء الغـائمـة حتّـی تحظـی بـرکیـزة سیـاسیـة و أن تتقبـل بعـض النفقـات لبعـض التیـارات المتحیّـزة .
فـي أعقـاب تصـویـت الشعـب في الأقتـراع لـرئیـس الجمهـوریـة سنـة 1392 هـ.ش وأجـراء الانتخـابـاتِ البـرلمانيـة ومجلـس الخبـراء فـي اسفنـد 1394 هـ ش و بحجـة الـذکـری السنـویـة لأنتخـابـات الـرئـاسـة الجمهـوریـة فـي خـرداد سنـة 1376 هـ.ش نـلاحـظ خلـق أجـواء احتـدام و نقـاش حـول هـذه القضیـة (نـوعیـة الأنتخـابيـة للتیـارات الثنـائيـةُ فـي مجتمعنـا ).

بعـض المحللیـن الـذیـن یـرون الأحـداث مـن النـافـذة السیـاسیـة الأستراتيجية یفسـرونهـا ضمـن الـرواسـب المحـوريـة بـأن ثنـائـي التیـارات فـي الأنتخـابـات المـاضیـة و مـن ضمنهـا الأقتـراع فـي السنتیـن المـاضیـة أنهـا کـانـت مسیّسـة ضمـن إطـار دبلـومـاسـي و تکتّـل الشعـب فیهـا حَصيلـة المحـاوشـة للتيـارات السيـاسيـة .

انطـلاقـاً مـن هـذا فقـد تـمّ اقتطَـاف التیـار الأصـلاحـي علـی التیـار الأصـولـي مـن قبـل النـاس حیـث سـاهـم هـذا الأقتطـاف أن ینتصـر التیـار الأصـلاحـي انتصـاراً مطلقـاً کمـا شـاهـدنـا هـذا الأمـر فـي انتخـابـات المجلسیـن فـي الآونـة الأخیـرة ( مـع وجـود الضغـوط التـي تمّـت حـول اعطـاء المـؤهـلات و الکفـاءةُ للمـرشحیـن ).
وبمـا أنـه لا یمکـن نکـران أو اهمـال تـأثیـر و تسییـر المجتمـع مـن قبـل التيـارات السيـاسيـة ، نخبـة الشعـب و النـاشطیـن السیـاسیـن ،لکـن فـي الحقیقـة إذا لـم ننظـر لهـذه الأمـور النظـرة السیـاسیـة فقـط و بنفـس الـوقـت لـو قمنـا بتحلیلهـا مـن النـافـذة السـوسيـولـوجيـة ، سـوف نعثـر علـی حقـائـق أخـری أکثـر جلیـة مـن التیـارات السیـاسیـة و کـذلـک حتّـی المـؤثـرات الأخـری کـالبنیـة التحتیـة للمجتمـع ، المعتقـد الـدینـي ، السلـوک و السنـن العـرفیـة ،الطبـع الثقـافـي ، تصنیـف الأعمـار و الجنـس الأغلـب فـي المجتمـع ، مستـوی التعلیـم ، اداء الـدوائـر الحکـومیـة ، اسلـوب الأعـلام أو بعبـارة أخـری (احتکـار المعلـومـات) ، القيـود المفـروضـة و عـدة عـوامـل أخـری کـانـت مـؤثـرة فـي المحـاوشـة و اقبـال الشعـب علـی صنـادیـق الاقتـراع حیـث اعطـت وجـهة لإرادة التغییـر عنـد المشـاهـد.

ضـرورة هـذه الاطـروحـة و لـزومهـا لأن لـو أن یتـم تفسیـر هـذه التیـارات السیـاسیـة داخـل أروقـة النظـام تفسیـراً واقعیـاً ضمـن المکـانـة و معـدل التـأثیـر مـع عمـق التغلغـل الحقیقـي فـي المجتمـع و لـم یتـم تهمیـش و مصـادرة هـذه الأحـداث المقبـولـة لـدی الشعـب لنفـع السلـطة حتّـی یثلجـوا بهـا صـدورهـم ، بـالتـاکيـد سیختـاروا سبیـل الأفـول و المحـو.

لـم یکـن لـدیهـم التحشیـد السیـاسـي الغیـر المشـروط ؛ خصـوصـاً البنیـة التحتیـة لـرئـاسـة الجمهـوریـة فـي خـرداد 1392 و ایضـاً فـي خـرداد1376 هـ.ش مـع الأنتخـابـات الأخـری فـي مجلـس البـرلمـان و مجلـس الخبـراء ، تختلـف تمـامـاً.

بعبـارة ثـانیـة ثنـائیـة التیـارات فـي رئـاسـة الجمهـوریـة غـالبـاً تکـن اجتمـاعیـة و فـي الأنتخـابـات الـبرلمـانیـة تکـن غـالبـاً سیـاسیـة .
الحیـاة السیـاسیـة للتیـار المسمـی الأصـلاحـي ، يـرتکـز علـی التشکيلـة السیـاسیـة التقلیـدیـة المسمّـی بالجنـاح الیسـاري أو تیـار خـط الامـام ، مـع تشکیلـة و شعـار جـدیـد ، تحـدیـداً یعـود إلـی مـا بعـد 2 خـرداد سنـة 1376 مـع لافتـة الأصـلاح حیـث لـم یکـن لـه وجـود ملمـوس أو تـأثیـراً علـی الانتخـابـات الـرئـاسیـة فـي سنـة 1376 هـ.ش.

مـن جهـة أخـری فـي 8 سنـوات لـرئـاسـة احمـدي نجـاد و خصـوصـاً فـي عهـد الـدولـة العـاشـرة ، نظـراً لبعـض الأسبـاب التـي احـدثتهـا الحکـومـة وفـرض القيـود علـى النـاشطیـن والمـؤثـریـن فـي التیـار الأصـلاحـي ، فقـد تـم ایقـاف هـذا التیـار نظـراً للمصـلـحة الـوطنیـة.

فـي هـذا الأثنـاء کـان الجنـاح الأصـولـي الفـارس الـوحیـد الـذي یصـول ویجـول فـي المیـدان السیـاسـي ، لـو کـان الحشـد الشعبـي فـي هـذه الانتخـابـات لتلـک الحقبتیـن لـرئـاسـة الجمهـوریـة سيـاسيـاً ، مـن حيـث المبـدأ یجـب أن یکـون المنتصـر هـو التیـار الأصـلاحـي و أن تبقـی القـدرة فـي یـد الأصـولییـن !
و لکـن الحصیلـة فـي الأنتخـابـات تـؤکّـد غیـر هـذا ؛ الحصیلـة التـي ادهشـت المحللیـن ،خـاصـة فـي خـرداد 1376 .

لـذا فـي تحلیلنـا لهـذه الأمـور علینـا أن نبحـث علـی حقـائـق أخـری ، بغـض النـظر عـن التشکیلـة السیـاسیـة أو ضعـف و قـوة البنیـة التحتیـة لبقیـة التنظیمـات ،الأمـر الـذي یجـب أن نسمیـه « التنشیـط الاجتمـاعـي و التحلیـل العملـي لتحـریـات الکفـاءة ».
نظـراً لـلأعـراف الـدینیـة و النظـرة الاجتمـاعیـة علـی السلـوک و التقـالیـد المهیمنـة علـی المجتمـع الشـرقـي و کـذلـک التـاریـخ و السنـن و الشیـم العـرفیـة ، نـری المجتمـع یمیـل إلـی العـدالـة و الخلـق الحسنـة .

لهـذا نجـد البنیـة الاجتمـاعیـة الأکثـر تـأثیـراً مـن سـائـرهـا الحـوافـز علـی کـل الانشـطة .
الشعـب الایـرانـي غـالبـا یقييـم أعمـال و سلـوک الـدولـة علـی أجمـة المشهـود و سیقـرر مـن هـذا المنطلـق ،و لهـذا فـي سنـة 1392هـ.ش عنـدمـا أراد الاحتجـاج علـی اداء الحکـومـة فـي ذلـک الـوقـت و بقصـد الابتعـاد عـن المتـاهـات ، اتجـه إلـی صنـادیـق الاقتـراع لیعلـن عـن عـدم مـرضـاتـه لسلـوک الإدارة الحـاکمـة ویحـدث التغییـر.

فـي انتخـابـات سنـة 1392 کـان المـرشحیـن للتیـارییـن الأصـلاحـي و الأصـولـي اشخـاصـاً آخـریـن.
فـي تلـک الفتـرة کـان الـدکتـور عـارف فـي الأیـام الأخیـرة للمنـافسـة قـد أتخـذ إتجـاهاً عقـلانیـاً و سلـوکـاً خلقیّـاً لأحـد المـرشحیـن (حسـن روحـانـي )حیـث یختلـف تمـامـاً مـع الحکـومـة السـابقـة ، و لهـذا کـان قـد مهّـد الطـریـق لإنتصـاره فـي المنـافسـة، لکـن حتّـی هـذا الیـوم السیّـد روحـانـي لـم و لـن یعتبـر نفسـه ضمـن التیـار الأصـلاحـي ، و قـد نـال اعجـاب الشعـب فـي خطـابـاتـه الممـزوجـة مـع الحکمـة و الأمـل لإیجـاد حـل فـي اجتیـاز محـن الشعـب مـن الـرکـود الاقتصـادي و الإخفـاق السیـاسـي و الغـلا فـي الأسـواق و التحـدیـات الخطیـرة مـن الحـروب الخـارجیـة و...

مـن جهـة أخـری التیـار الحـاکـم حیـث وضـع کـل مـا یملــک مـن بیـض فـي سلـة «احمـدي نجـاد» و بـالـدفـاع عنـه مشـارکـاً أیـاه ففـي العملیـة السیـاسیـة قـد واجـه احتجاج الشعـب و خسـرهـم فـي النهـایـة.

مـن هـذا المنطلـق فـإنّ تحـرک النـاس لصنـادیـق الأقتـراع کـان مـن منطلـق تقییـم اداء المسـؤلییـن فـي رأس الـدولـة ، لکـن هـذا التحشییـد و تـوجـه الشعـب فـي الانتخـابـات البـرلمـانیـة کـان اکثـر مشهـوداً.

عملـاً أن هـذا لایعنـي عـدم وعـي الشعـب بـالأمـور السیـاسیـة ،انمـا واقـع الأمـر عنـد المقـارنـة البسیطـة بیـن الانتخـابـات فـي العشـرة سنـوات الأولـی و العشـر سنـوات الـرابعـة لعمـر الثـورة سـوف نشـاهـد تـأثیـر الشعـب الملحـوظ فـي نـزول الخـط البيـانـي فـي النظـریـات السیـاسیـة و یبحثـون علـی مـؤشـرات التـرقیـة التنمیـة الاقتصـادیـة و الإنعـاش اجتمـاعـي ،استتبـاب الأمـن و الـرفـاه و عـدم التـأخـر عـن الحـرکـة المسـرعـة العـالمیـة ، مـن حیـث کـان هـذا التغییـر حتّـی فـي تـداعیـات المـرشحیـن السیـاسیـین فـي الآونـة الأخیـرة ، إذاً مـع الـوعـي السیـاسـي الـذي یـوجـد عنـد الشعـب فـي الـوقـت نفسـه یسعـون لحصـول الکمـالیـات و دفـع الأضـرار .

فـي الحقیقـة عنـد انتصـار المـرشـح الأصـلاحـي فـي الانتخـابـات الـرئـاسیـة سنـة 1376 هـ.ش حیـث کـان ینـادي للتغییـر و الـتنمیـة ، أصبـح تیـاراً منتصـراً فـي عـرصـة السیـاسـة للمجتمـع و کـان المنتصـر فـي المنـافسـة لأنتخـابـات البـرلمـان منـذ ذلــک العهــد.

فـي الـوقـت الـراهـن و بعـد الانتصـار فـي خـرداد 1392 هـ.ش الـذي تحقّـق ضمـن تقييـم الشعـب لاعمـال الـدولـة السـابقـة ، التیـار الأصـلاحـي استطـاع أن یحقّـق النصـر النسبـي ضمـن التلفیـق بـالخطـابـات مـع العقـلانیـة و التـدبیـر ، لکـن عنـد التمعّـن فـي الفـارق المـوجـود مقـایسـة ً بیـن الحکـومـة فـي 1376هـ.ش و سنـة 1392 هـ.ش نستنتـج أن فـي سنـة 1376 کـان الأنتعـاش السیـاسـي علـی رأس البـرامـج المطـروحـة لـرئیـس الجمهـوریـة و علـی هـذا الأسـاس استطـاع التیـار الأصـلاحـي المهیمـن آنـذاک أن يحظـی بـرکیـزة قـویـة و تکملـة سیـاسیـة للـدولـة انـذاک .

ولکـن دولـة روحـانـي عنـد رفضهـا الإنتمـاء لأي تیـار سیـاسـي و سیـرهـا المستتـب و التقلیـدي علـی أرض الواقـع فـأنهـا لـم تحـض بـرکیـزة قـویـة أو تکمـلة سیـاسیـة تکـن متمّمـة لهـا .

بعبـارة أخـری یفتقـد البنیـة الأسـاسیـة سیـاستـه حیـث بـأستطـاعتـه أن یعتمـد علیهـا و لهـذا تـری الـدولـة نفسهـا مـرغمـة أن تتحمـل کـل الأنتقـادات و المعضـلات المـوجـودة و هـذا فـراغ و ضعـف ملحـوظ.

و هـذا الأمـر بـالتحـدیـد مـا جعـل المنـافـس المهـزوم فـي المنـافسـة أن یتـرصـد الـدولـة و یتـربـص بهـم دوائـر السـوء عنـد أقـلّ زلـة حتّـی یعطیهـا الحجـم الأکبـر لعـامـة النـاس و یقصـد بـذلـک أن یجعـل هـذه الـدولـة بعـزلـة عـن الشعـب .

و لهـذا علـی الـدولـة أن تسعـی مسـرعـة لمعـالجـة هـذا الـراغ و أن تتخـذ الشفّـافیـة حتّـی تبیّـن مـواقفهـا السیـاسیـة و أن تتجنـب التحـرک فـي الظـل أو الأجـواء الغـائمـة حتّـی تحظـی بـرکیـزة سیـاسیـة و أن تتقبـل بعـض النفقـات لبعـض التیـارات المتحیّـزة .


بقلــمـ:
الـدکتـور عبـاس الحیصمـي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
تـرجمـة النـص:
احمـــ العتیقـي ــــد
البحث في ارشیف الموقع
تقریر مصور لیوم الشاب في معشور
نمادهای حیوانی درتمدن عیلام/حسین فرج الله
النشاط المُزدهِر الثقافي ومنطقة معشور
إلمتهَم/شعر:حسين فاضل جنامي
شهرهایی حقیقی با نام هایی جعلی رضا شاهی
فرقة اگزار للمسرح تقدم باکورة اعمالها في مدینة معشور
احلى الاعياد بنکهة هلال و هيل + صور
تخریب و القای تفرقه بین نخبگان عرب در فضای مجازی
اسدی:در شادگان و آبادان، نخل‌های فراوانی در حال نابودی هستند
آیت‌الله کعبی:انتقال آب خوزستان با وجود مشکلات فراوان جای سؤال دارد
عادت هميشگي حاضران در عرصه فرهنگ
معایدة الکبری در روز اجرا لغو شد
استفاده از کولر آبی در هوای ریزگردی، ممنوع
نخستین جشنواره «تعلیم، رسانه، تربیت» در خوزستان برگزار می شود
مدينة تستر تحتفل بعيد الفطر المبارک/تقرير مصور
معایدة فرحة العید في مدینة المحمرة(اللیلة الاولی)/صور
معایدة عدد من النخبة الأهوازیة مع آیة الله الحیدري(صور)
معایدة عدد من النخبة الأهوازیة مع آیة الله الجزایري(صور)
مدينة رامز تحتفل بعيد الفطر المبارک/تقرير مصور
اجواء العيد في الدورق/تقرير مصور
العيد في قلعة کنعان /تقرير مصور
اجواء العيد في تستر/تقریر مصور
معرفی دو کتاب از مهندس عبدالرضا نواصري
شدة ورد هايکوية من الأهواز/مصطفی جمال
 
مجله تحلیلی خبری بروال , دفتر مرکزی اهواز ، زیر نظر شورای سردبیری