کد خبر : 1425             انتشار : 1395/03/19 14:07          تعداد بازدید : 931

سيميائيات مسرحيات حفل الخفاجية للمسرح/محمد کاظم

محمد کاظم ، دراسة سيميائية يبحث فيها العلامات و الدلالات و الرموز المُستخدمة في مسرحيات حفل المسرح العربي الرابع عشر ، الذي أقيم في مدينة الخفاجية و يأتي بنماذج منها و يبين دلالاتها بشکل علمي و منهجي



بات المسرح اليوم محط اهتمام علماء الأدب و اﻹجتماع و دارسي الفن من جوانب مختلفة ، و لقد تعددت الدراسات و البحوث للغور في نصوص المسرح و عروضها و استخراج ما يرمي إليه الکاتب و المخرج من حيث الشکل و المضمون و الخوض في نواحيه الإبداعية ، و قد قُدمت بحوث و دراسات متعددة الوجوه و الأساليب ، و قد شاع في الدراسات الفنية المعاصرة کشف و تبيين العلامات الدالة و الرموز المستخدمة في اﻷدب و النصوص المسرحي و دراسته من الناحية السيميائية ، فالسيميائية هي المنهج الأنسب لتحليل النصوص المسرحية و يمکن القول أن المنهج السيميائي الحديث ، بدأ يفرض نفسه على الدراسات الأدبية والثقافية والإعلامية والفنية في العالم بشکل عام و العالم العربي بشکل خاص .

لم يتطرق أحد من الکتّاب الأهوازيين من قبل إبی هذا النوع من الدراسات خاصة فيما يتعلق بالمسرح الأهوازي و تُعد هذه الدراسة ، رائدة في هذا المجال و فريدة من نوعها إذ يقدم لنا ، محمد کاظم ، دراسة سيميائية يبحث فيها العلامات و الدلالات و الرموز المُستخدمة في مسرحيات حفل المسرح العربي الرابع عشر ، الذي أقيم في مدينة الخفاجية و يأتي بنماذج منها و يبين دلالاتها بشکل علمي و منهجي ، ندعو له بالتوفيق و نأمل أن تکون هذه الدراسة فتح باب أمام دراسات أخری من هذا النوع لتقويم الفن و الأدب الأهوازيين و نقلهما نقلة نوعية الی الأمام .

سيد کاظم القريشي
کاتب و مخرج أهوازي



* السيميائيات


" سئل أمبيرتو إيکو عن الدور الذي يمکن أن تلعبه السيميائيات في النضال ضد العنصرية والکراهية ، فکان جوابه بسيطاً، علموا الطفل الفرنسي أن کلمة lapin ( أرنب ) الفرنسية ليست سوی کلمة ضمن آلاف الکلمات المنتمية إلی لغات أخری تستعمل هي أيضاً من أجل الإحالة إلی الشيء نفسه في العالم الخارجي ، إن العالم الذي نطلق عليه صفة «الإنساني» ليس کذلک إلا في حدود إحالته إلی معنی ما . " ( جريماس )


* علم السيميائيات


تشکّل العلامة أو الإشارة جوهر إبداع الإنسان و تطوره و بات يعتمد عليها کلياً في تطوره المعرفي و تنوعه الثقافي، فمنها انطلق في إتجاه کسر القيود إلی آفاق أوسع عن طريق إبداعه أشکالاً تعبيرية و رمزية تعينه علی التخارج و الکشف عما بداخله، و أخذت العلامة تتطور في تاريخنا البشري کمحصلة لصيرورة تفاعل الذات مع الوجود ، إلی أن أصبحت منظومة معقدة ومتشابکة نسعی من خلالها إلی توصیل معنی أدق و أوضح عن حقیقة التواصل فیما بیننا من جهة ، و بین الوجود من جهة اُخری.

لقد اُخضع الإنسان الطابع المرکب لوجوده - الذی هو افراز طبیعی لمیراثه الثقافی - للدراسة والبحث و ذلک رغبة منه في إکتشاف قواعد سلوکه الرمزي ، و کان نتیجة ذلک ظهور علم السیمیائیات ، الذی ستکون مهمته رصد و تتبع الدلالات والعلامات التی نتیجتها الإنسان من خلال جسده ولغته وأشیاءه ومکانه وزمانه ، فأصبح مجال السیمیائیات شاملاً ومتشعباً بحیث سیشمل کل ظاهرة مهما کان نوعها ، مادام العالم الذي نعیش فیه غارقاً في العلامات .

إنها ثورة معرفیة بکل ما تحمله الکلمة من معنی ، فقد کان تأثیرها کبیراً بحیث تخطی العقل الإنسانی إلی مجالات معرفیة متعددة ، بدءاً من علم الأنسنة « الانثروبولوجیا» إلی النقد الأدبي وحتی التحلیل النفسي ویجب ألا نغفل دور ثورة الإتصالات في تطور علم السیمیائیات في العقدین الأخیرین وخصوصاً في مجال الإعلانات التجاریة ، التي کان لها الأثر الکبیر في سرعة تنامي وتقدم هذا العلم ، لقد اهتم العرب بشکل کبیر بعلم «السیمیائیات» وتجلی ذلک بوضوح في مجال النقد الأدبي والمسرح فقد اعتمد کثیر من الباحثین علی دراسة النصوص الأدبیة من خلال المنهج السیمیائي ، وکان لهم دور الریادة فی هذا المجال ، أما في مجال المسرح العربي لقد ساهم هذا المنهج إثراء حرکته کأحد ارکان هذا المسرح ، أو من خلال النقد المسرحي . ( رئیس تحریر عالم الفکر _ الکویت ، الأستاذ بدر سید عبدالوهاب الرفیعي ) .

* السيميائيات : النشأة والموضوع

إن الإنسان کائن رمزي ، إنه رمزي بکل المعاني التي یمکن أن تحیل علیها کلمة رمز ، فهو یختلف عن کل الموجودات الأخری من حیث قدرته علی التخلص من المعطی المباشر وقدرته علی الفعل و تحویله وإعادة صياغته وفق غايات جدیدة. ویختلف عنها أیضا من حیث قدرته علی العیش مفصولاً عن الواقع ضمن عوالم هي من نسیج أحلامه و آلامه و آماله ، و لم یکن ذلک ممکناً إلا من خلال نحت فعالیة جديدة ستکون هي الإشارة الأولی علی میلاد تاریخ جدید خاص الإنسان وحده ، إنه تاریخ نشأ و نما في الرمز ومن خلاله وبواسطته ، سینفصل الإنسان عن محيطه المباشر لينشر ذاته أو يخبؤها داخل « أشکال رمزیة» بالغة المعنى والتنوع ، تستوطن کل شيء في حیاته ، فهي الدين والأخلاق والأساطير والخرافات و أشکال التعبير المتنوعة وعلی رأسها اللسان بطبيعة الحال ، لقد کان ظهور الرمز في حياة الإنسان حاسماً ، فمن خلاله و داخله ، استطاع أن ينظم مجمل تجاربه الحياتية في انفصال عن العالم وهذا ما جُنَّبَهُ التيه في اللحظة ، و حماه من الإنغماس داخل عالم بلا اُفق و لا ماض ولا مستقبل ضمن الأبعاد المباشرة ل«الهنا» و «الآن» ، فالإنسان هو الکائن الوحيد الذي تعلم کيف يحول الأصوات إلي لغة متمفصلة تُستعمل أداة للتواصل وإنتاج الفکر وتداوله ، و هو الوحيد الذي تعلم کيف یکتفي بأفراحه و أحزانه من خلال طقوس يخضع لها في حالات الموت والکوارث والزواج والختان ، وهو وحده الذي يسمي آلامه و يتعرف عليها و يميز بينها .

إن السلوک السيميائي شيء آخر ، لقد اکتشف الإنسان وجهاً آخر مجسداً في العلامات فمن خلال هذه العلامات أصبح بإمکانه الإنسان أن يتحدّث عن « مطلوب غائب عن الحواس» ، بوساطة ما يحلّ محله إو يعوّضه ، أو ينوب عنه في الحضور و الغياب علی حد سواء ، و أصبح بإمکانه الحديث عن کائنات و أشياء هي من صلب الخيال و عوالمه ، لکنها أصبحت مع الوقت جزءا من ثقافته و من موجودات عالمه ، منها يستمدُ صوراً دالّة علی القسوة أو الهمجية أو الحنان و الوداعة و دالّة علی التوغّل في أقاصي الفضاء و الزمان ( الغول و جزر الواق واق ) .


يتحدد تاريخ السيميائيات عادة من خلال الإحالة إلی علمين من أعلام الفکر الإنساني الحديث :

فردينان سوسير ( 1857- 1913 ) ، و شارل سندرس بوس ( 1839 – 1914) بإعتبارهما المؤسسين الفعليين للسيميائيات الحديثة .
فقد أطلق الأول علی العلم الذي بشّر به في البداية القرن العشرين « السيميولوجيا » و هي علمٌ سيأخذ علی عاتقه دراسة حياة العلامات داخل الحياة الإجتماعية ، وسيکون هذا العلم جزءاً من علم النفس العام ، في حين أطلق الثاني علی علمه الجديد « السيميائيات » و لقد قضی ما يقارب نصف حياته في صياغة مفاهيمه و بلورتها ، إلی حد إعتباره الأساسي الذي قامت عليه کل العلوم ، و سيضيفه ضمن المنطق ، « فالمنطق في معناه العام ليس سوی تسمية أخری للسيميائيات » ، و بهذا فهو جزء من بناء فلسفي مهمته رصد و تتبع حياة الدلالات التي ينتجها الإنسان من خلال جسده و لغته و أشياءه و فضاءه و زمانه و بإختصار من کل ما يمسه أو يجربه أو يحيط به .
( د. سعيد بنکراد أستاذ في السيميائيات في جامعة مولاي أسماعيل - المغرب ) .



* العمل الفني بوصفه ممارسة سيميائية

یعزو هانس جیورغ جادی إلی أن تلقی أی عمل فني جديد سيؤدی - دائما - إلی بناء عالم جديد ، و إلی الکشف عن معرفة جديدة وحدث جديد وشيء جديد ، یقول جادي ل اأحد يستطيع أن ینکر أن لا يجد في العمل الفني الذي يطلع فيه عالماً، فائدة لم تکن معروفة من قبل فحسب ، بل يجد أيضاً أن هناک شيئاً جديداً يظهر إلی الوجود الآني مع العمل الفني نفسه .

و ليس ذلک إظهاراً لحقيقة فقط ، و إنما هو في حد ذاته حدث، و أن هذا الحدث أو الواقعة هو الذي يجعل من أي عمل فني ممارسة ، أو حدثاً أو واقعة سيميائية و هو ما يجعل من العمل الفني حسب جان موکارفسکي « علاقة و بنية و قيمة في الوقت نفسه » أو يُعد ملتقی للعلامات و بنية و کوناً دلالياً، و إذا ما اعتبرنا العمل الفني ممارسة سيميائية ، فإن الممارسات الإنسانية تتجاوز حدود العلامة أو العلامات السيميائية لتصبح ظاهرة أو ظواهر سيميائية کالطقوس و الشعائر و آداب السلوک ، و کل ما يتعلق بالثقافة من ممارسات متنوعة، فمن المهم التوکيد أن علاقة الثقافة بالعلامة و الدلالة تتضمن في حقيقتها واحداً من المقومات النمطية الإنسانية في الثقافة ، حسب اعتقاد يوري لوتمان و بوريس أو سبينسکي، مؤسسا مدرسة تارتو موسکو .

و إذا ما عدنا للحديث عن جوهر الفن أو عن العمل الفني، فإننا نجد أن هايدجر يولي أهمية خاصة للمظهر الشيئي للأعمال الفنية متسائلاً : « تری ماذا ستکون من دونه ؟ » ، و الملاحظ أن هذا التساؤل –کما يری جادمر- علی « أن العمل الفني نفسه من وجهة نظر مسبقة طبيعة شيئية ، لها وظيفة بنية تحتية يرتفع فوقها الشکل الجمالي بوصفه بنية علوية .

و من خلال طبيعته الشيئية و بنيته التحتية يحقق العمل الفني کينونته المادية کإنجاز فني بواسطة المؤلف ، لکن هذا الإنجاز قد لا يعني شيئاً بالنسبة إلی هايدغر إلا إذا تجاوز کينونته الشيئية و استطاع أن یبرز حقيقة الموجود ، هذه الحقيقة التي يکمن في جوهرها کل شيء ، و تشکل طاقة للکشف مجازياً وفق رؤية و منظور و تصميم خاص يضفي علی العمل الفني صفة الخَلق و الإکتفاء الذاتي ، و قد مثل هايدجر لذلک بلوحة لفان جوخ ، تجسد حذاء فلاح ، و يعلق جادمر علی هذا العمل قائلاً : إن ما يبرز في عمل الرسام الفني و ما يعرضه بإلحاح ليس فردتي حذاء فلاح و إنما هو جوهر الأداة الحقيقي الذي هو عليه ، لقد تجسم عالم الحياة الريفیه کله فی هذا الحذاء .

إن الأعمال الفنية ثابتة ، أما ما يتغير منها فهو مجموع قراءتها و تأویلها عبر مختلف العصور والثقافات أي أن الذي يتغير هو الإدراک الجمالي للنصوص الفنية ، يشکل لقاء العمل الفني بالملتقي لحظة حميمية وفضاء لتجربة خاصة يسمها الشاعر الفرنسي بول فاليری ، بالحالة الشعرية ، ويجعل منها الروائي والمنظر الأدبي الفرنسي موريس بلانشو فضاء مغلقاً وخاصاً کأنه « قاعة نغم أو متحف عليک أن تکون موهوباً ، وأن تحتاط حتي تنال بعض المتعه خُفیَة » ، وهذا يعود إلي خصوصية استعمال الأدوات الفنية بحيث تبدو داخل العمل الفني کأنها فقدت خصائصها اﻷولية ، وتجاوزت مستوي الاستهلاک واکتسبت منزلة خاصة ، تشکل في تعالیها الفني حداً أقصی يتيح للمتلقي أن یَلج العالم الذي تشيده بدهشة ولذة وسحر .

يقول الشاعر والناقد الفني الفرنسي شارل بودلير : إن في الکلمة وفي الفعل شيئاً مقدساً یمنعنا من أن نجعل منه لعبة المصادفة ، إن الإستخدام المتقن للغة ما ، يعني ممارسة نوع من السحر الإيحائي، الذي يتيح للمتلقي أن يسافر داخل فضاء التجربة الفنية ، سفراً لا حدود له منذ أن يخرج من حدود الإتصال الجاري ، و من حدود مشابهة .
( د . الطاهر رواينية ، أستاذ في جامعة الجزائر ) .


* الخطاب المسرحي وأثره الدلالي :

يعد الخطاب المسرحي خلاصة العمل المنجز عندما يحاول أن يقدم أفکارا ومن خلال اعتماده على وسائل فنية مختلفة يهدف إلى التأثير على المتلقي وإقناعه أو إنه مجموعة الوسائل التي تجعل إدراک العرض المسرحي ممکنا يقوم على المعنى المنتج من مجموعة العلاقات والعناصر المتجانسة والوحدة في العرض المسرحي ؛ فهو خطاب ذو بنية حوارية سجالية تقوم على تعدد صوتي ودلالي وفني ومرجعي ، يحمل آثار خطابات سابقة عليها أو متزامنة معها أو متولدة منها .
( عواد علي ، تعدد اﻷصوات في الخطاب المسرحي ، مجلة الدراما ، عمان ، العدد 1 ، سنة 1996 ، ص 35 ) .

المتلقي لا يتکيف في اللحظة اﻷولى مع الرسائل التي يتلقاها ولا يأتلف معها وبذلک يکون موقف المتلقي معقدا ، اﻷمر الذي يخلق نوعا من التعارض الثنائي بين المألوف_اللامألوف .
وأن هذا الاستلاب من شأنه أن يدفع بالمتلقي إلى تفجير فعل التفکير والوعي ، وهذا يقابل مفهوم " أفق التوقع " الذي رسمه هانز روبرت ياوس ، ضمن طروحات نظرية " جماليات المتلقي " ، حيث أن تخييب أفق المتلقي يجعله أکثر انشدادا و إثارة للتواصل مع الحدث المسرحي .

و هنا يعمل الخطاب على تهيئة المتلقي ﻹستقبال العرض بکل عناصره ويمکن تقسيم فعل الخطاب المسرحي إلى قسمين هما :

1- خلق البعد الفني أي تحقيق ممارسة حية ومادية للعناصر المسرحية .

2- خلق العملية العقلية و تتمثل بالوعي والتفکير الجماليين .

فالمتعة التي هي أعلى درجات التفکير تتحقق مرة من خلال البعد الفني وثانية عن طريق فعل التفکير الجمالي .

إن الخطاب المسرحي أثر يتحقق من خلال تأکيد المعنى و الهدف للعرض المسرحي ولکنه ليس المعنى المباشر ، بل المعنى الذي يترکه فيما بعد ويتجسد هذا من خلال قدرة العرض في التأثير على المتلقي من خلال السرد أو التفسير أو التأويل ، أي عندما تتکامل عناصر الخطاب ويتحول العرض المسرحي إلى کثافة دلالية عميقة تتجاوز القوالب الجاهزة والمعنى القصدي المباشر ، کما أن المتلقي يضفي هو اﻵخر ، دلالات متعددة للخطاب تتشکل وتتنوع تبعا للحالات التي استطاع إثارتها فتولد عنها ردود افعال هي عبارة عن اجابات متزامنة ومتقابلة للعرض . ( اﻹثراء الدلالي في الخطاب المسرحي ، دراسة للدکتور حسين اﻷنصاري ) .


* النص المسرحي و المتلقي

إن النص هو رسالة مکتوبة تتألف من مجموعة رموز و أعراف و على أساسها يتکون اﻹطار المسرحي . ( رولان بارت ، نظرية النص ، ترجمة منذر عياشي )

النص المسرحي يلزم المشاهد ، يشغل وينشط خياله کي يملأ الفجوات وعلى إثر ذلک تصبح المشاهدة إيجابية ، على عکس المشاهدة السلبية الذي تمليه السينماء عليه أي المشاهد .

المسرح ، کمساحة تعبير، يمکن استعماله بطرق لا حصر لها ، بإمکان المخرج أو الممثل أن يسکتشف المفاهيم والعواطف والعلاقات والحالات الواقعية والخيالية . ( المسرحية المصرية ، داليا صبور ، موقع العربي ) .

تعرف اﻷستاذة و الکاتبة السعودية نوال بنت ناصر السويلم في حوار أجراه معها الکاتب التونسي نبيل برغوث : أن المسرح خطاب ثقافي ويفترض أن يکون المسرح تعبيرا شعبيا وخطابا عاما لأطياف المجتمع بمختلف طبقاته ومشاربه وإتجاهاته ، لکن اﻹتجاهات الحديثة اﻵن في کتابة المسرح حول المسرح إلى خطاب نخبوي ، فبعض النصوص تخاطب مستوى رفيعا من الجمهور وعند تقديمها للمسرح لن يتفاعل معها سوى النخبة ، وهذا ما أنتج عنه الفجوة الشائعة بين المشاهد والمسرح ، مما يتطلب إعادة النظر في الصيغ المسرحية إذا أردنا تحقيق مفهوم شعبية المسرح . ( موقع ثقافات )

أن ردود فعل المتلقي تنقسم إلى إجابة حسية وإنفعالية وإجابة ساکنة أي إدراکا ساکنا يعتمد على خيال المتلقي و أن متعة التلقي تتحقق بالخطاب المسرحي ککل وأحيانا داخل أجزاء العرض حيث يکتفي بعض المتلقين بأجزاء العرض ، وهذه لها علاقة بکفاءتهم التأويلية .

إن الخطاب المسرحي الذي يمتلک خطابا حارا يتواصل مع المتلقي في الذاکرة لفترة طويلة بعد إنتهاء العرض .

أما العرض اﻹستهلاکي البسيط فلا يستمر إلا لفترة قصيرة ربما تتحدد بمدة العرض نفسها ، فمثل هذه العروض لا يکتب لها البقاء في ذاکرة الجمهور إذ أنها لا تحقق العلاقة بين المتلقي وواقعه على مستوى المطلوب .

أن العرض الذي يستطيع رصد الواقع عبر رموزه ودلالاته ، سوف يقدم قراءة مفتوحة للخطاب المسرحي وهذا ما يجعل دلالاته تجد أثرا لتحققها لدى متلقيه .

أما إذا کان الخطاب قائما على صياغة غير منظمة العلامات ، التي لا رابط بينها مما يبعدها عن مستوى المسرحية ، فهذا النوع ربما يخلق الدهشة للوهلة اﻷولی ولکن سرعان ما يجد المتلقي نفسه بعيدا عنه فاقدا قدرة التواصل والتأويل فتکون القراءة ناقصة و خالية من اﻷثر الدلالي للخطاب المسرحي .

فالمسرحية ليست مجرد رواية مشهدية تختزن بالرموز ولکن ممارسة دالة لا يتحقق أثرها إلا بنشاط المتلقي ودرجة استجابته التي تنعکس على عملية الإتصال في الفضاء المسرحي برمته .
( اﻹثراء الدلالي في الخطاب المسرحي ، دراسة للدکتور حسين اﻷنصاري ) .


* مسرحية الخنزير

" قصة اﻹنسان اﻷهوازي و واقعه المرير "

1- الخنزير : الحيوان اﻷکثر نجاسة و اﻷکثر إشمئزازا بحسب الإعتقاد السائد في مجتمعنا ، دلالة على إنحطاط اﻹنسان من إنسانيته ، حيث يقوم بأفعال لا تمت باﻹنسانية أي صلة أي يتصرف کحيوان قذر .

و أيضا دلالة على أن الخنزير في کتاب مزرعة الحيوانات لمؤلفه إريک آرثر بلير المعروف بجورج أورول و الذي يصبح حاکما على الحيوانات اﻷخرى إذ يقوم بأعمال إجرامية شتى ، حيث في نهاية الکتاب ، الحيوانات ينظرن مرة إلى الخنزير و مرة إلى الإنسان و مرة أخرى إلى الخنزير ، حيث يعجزن التمييز بين الإنسان و الخنزير في النهاية .

2- القمامة : يعيش في القمامة ، دلالة على الوضع المادي المتردي للإنسان اﻷهوازي .

3- حذاء آديداس ( Adidas ) ؛ يبحث في القمامة ( بيته ) ، عن شيء يعشقه کثيرا ، يبحث و يبحث و لا يجده إلا بعد عناء : دلالة على عالم الغرب ، إنه يشکو همومه إلى الحذاء آديداس ، و يظل يردد إسمه کثيرا حبا و شغفا به ، يرمز إلى لجوء اﻹنسان اﻷهوازي إلى الغرب لما يحمله من قوانين ترعى حقوق الإنسان من الظلم الذي يمارس عليه ليل نهار و بشتى الطرق و الوسائل .

4- الخصخصة و المصمصة ؛ نراه يکثر من ترديدة هاتين المفردتين ، و نراه منزعجا بترديدهما .
إذ الخصخصة تدل على سياسة النظام الإقتصادية التي کانت قد تسببت بإخراجه من عمله و تردي حياته على إثرها .

و المصمصة و معناها " الشفط " ، دلالة على السرقة و السلب و النهب للمال و الفساد المستشري في البلاد .

5- شکواه إلى أمه ، إذ بفقدانها تفقد حياته معناها بعدها ، حيث يحن إليها و يشکو لها آلامه في کل الأوقات ، دلالة على الحنين إلى الوطن .

6- الهجرة ، يتذمر من هجرة إخوانه و أخواته و زواجهم : دلالة على اﻷسباب التي أجبرتهم على الهجرة و ترک الوطن .

7- زواجه و عدم اﻹنجاب و حبه للأطفال على مدى 12 سنة : دلالة على بذل قصارى جهده من أجل بث روح الحياة في مجتمعه ( إمرأته ) ، و إنتظار جيل جديد يرى فيهم اﻷمل في التغيير ، تغيير الواقع المرير إلى الواقع القرير .

8- أمل ، زوجته ، و نرى في الجدار على خشبة المسرح ، قد رسمها و کتب جنبها " أمل حياتي " ، و نراه يغني : " إني عشقتک واتخذت قراري .. فلمن أقدم يا ترى أعذاري .. لا سلطة في الحب تعلو سلطتي .. فالرأي رأيي و القرار قراري .

دلالة على إتخاذه قراره ، حبه لمجتمعه .

9- حديثة الشجن مع زوجته الفقيدة ، أمل : دلالة على شکواه و تذمره من مجتمعه الميت الذي لا يحرک ساکنا ، مجتمعه الذي أماته الطغاة .

10- الضحک و الرقص : نراه يضحک حينا و يرقص حينا آخر ، و يردد هذا البيت من الشعر :

لا تحسبن رقصي بينکم طربا

فالطير يرقص مذبوحا من شدة اﻷلم .

دلالة على التيه و الضياع في حياة الإنسان اﻷهوازي بسبب فقدانه حقه في إتخاذ قراراته .

11- مرضه ، و دواه الخبز اليابس :
- مرضه يدل على داء اﻷرض ، حيث اﻷرض جفت ، و دواه ، الخبز اليابس ، يدل على أن معالجة مرض هذه اﻷرض لا يتم إلا بعد أن يتم زرعها بالحنطة التي بطحنها يصنع الخبز .

- الخبز اليابس دلالة على عطش هذه اﻷرض ، بسبب جفاف اﻷهوار و إنتقال المياه .

12- النوم کثيرا و الکوابيس المزعجة :

- النوم کثيرا : دلالة على سکون و سکوت اﻹنسان اﻷهوازي و قوقعته مدة طويلة .

- الکوابيس المزعجة : دلالة على السياسات التعسفية التي نفذت و تنفذ في حقه و التي تزداد قساوة و شراسة في کل يوم ، إذ يصبح على مشروع قاس جديد .

13- الکلمات المنقوشة على جدار المسرح : اﻹنسان ، معتقداتي ، الموت ، أطفال ، حبيبتي أمل ، التاريخ ، أمي ، الجيران و ...

تدل على هواجس الإنسان الأهوازي العديدة .

14- کثرة الکتب الملقاة في المزبلة و بين أکياس الوجبات الغذائية المستهلکة : دلالة على أن اﻹنسان اﻷهوازي يهتم باﻷکل أکثر من إهتمامه بقراءة الکتب و أيضا على إعتقاده بأن مکان الکتب هي القمامة ، و أيضا تدل على غياب الوعي لديه بأهمية الکتاب و رمي الکتاب في القمامة دلالة على عقلية الفرد اﻷهوازي حيث عنده القمامة لا شيء کما القمامة .

16- جلوس القاريء مع العظماء کنيلسون مانديلا ومهاتما غاندي ؛ نراه یقرأ الکتب و یتداعی له بأنه جالس مع العظماء ویلقي کلمة في حضورهم حول الحرية ، وبحثه عن الحرية إذ لم يجدها إلا في الکتب ، دلالة على غياب الحرية وانعدامها .

17- التاريخ ؛ يقول : "و التاريخ اذا وجد فإنه مزيف " ، إشارة إلى تزييف التاريخ و تغيير تاريخ تاريخه على يد الحاقدين ، وتغيير أسماء مدنه : الخفاجيه والفلاحيه والمحمرة ومعشور و خور موسى وعبادان و ... و إطلاق أسماء غريبة عليهن .

18- جهود الکاتب و ما يعانيه في کتابة کتابه و معضلة المطابع ، کي يقرأؤونه - أي أفراد مجتمعه - و لکنهم لايقرؤون .

- جهود الکاتب : دلالة على جهود المثقف .

- المعاناة في تأليف الکتاب : دلالة على المشاکل والمصاعب التي يلاقيها الکاتب (المثقف) في کتابة (مشروعه) لتثقيف شعبه ومن اجل صحوتهم .

- مسألة المطابع : دلالة على المطبعات في طريقه .

- عدم القرأة : دلالة على عدم الوعي بأهمية القراءه لدى مجتمعه ، وأيضا على عدم إدراک المغزى والهدف من القراءة ، و أيضا علي عدم مواکبة وضياع الشعب ، المثقف .

19- الملابس : يبحث عن الملابس بين أکوام قمامة الأثرياء :

- الملابس : دلالة على الهوية والإنتماء .

- البحث عن الملابس بين أکوام قمامة الأثرياء : دلالة على أن الإنسان الأهوازي يبحث عن هويته الضائعة في أکوام قمامة الأثرياء الأجانب الوافدين ، والذين کانوا السبب بضياع هويته .

وأيضاً تدل على انتزاع هوتية على يد هؤلاء الأثرياء الأجانب ، إذ سلبوا هويته وجعلوه يبحث عن هويته الضائعة أو هوية ما غريبة و مخترعة ، في قمامتهم .

- قمامة الأثرياء : دلالة على عدم وجود هوية أصيله ونظيفة للوافدين الأجانب ، إذ هم لا أصل لهم ولا نسب .

20- عضة کلب ؛ و بينما هو يبحث في قمامة اﻷثرياء ، يعضه کلب ، دلالة على يقظة طاحت على غفلته و تسببت بإيقاظه من نوم الغفلة ، إذ بعضة الکلب يستيقظ من نومه و غفلته و يصحو .

يصبحان صديقين و بعد مدة قليلة من معاشرتهما معا ، یصطحبه معه إلى نقابة الکلاب .

- الکلب : دلالة على الصديق الوفي و الذي يريد إصلاح و صلاح و مصلحة صديقه .

- نقابة الکلاب : دلالة على مجموعة اﻷصدقاء الأوفياء الذين يجمعهم هدف واحد .

21- الطلب منه ترک اﻹنسانية و دخول عالم الکلام ؛ حيث يطلب منه ، صديقه الکلب ، أن يترک اﻹنسانية و يصبح کلب مثلهم .

بحزن عميق یخاطب نفسه قائلا : " أربعين سنة و أنا لم أعش حياتي کإنسان " .

- ترک اﻹنسانية : دلالة على شعوره بأنه لم يکن إنسانا طيلة عمره اﻷربعين ، و تفضيله ترک اﻹنسانية .

- دخول عالم الکلاب : إشارة إلى اﻹحترام التي يتلقاه في عالم الحيوان ، بالنقيض من عالم الإنسان ، و ربما إشارة إلى الإحترام و الرعاية اللتين يتلقياها الکلاب في دول أخرى .


22- تعلم النباح و إعطاءه التأشيرة لدخول عالم الکلاب :

- تعلم النباح : دلالة على تعلم لغة البلد الجديد ، کشرط لقبول لجوءه و إعطاءه تأشيرة .

يظل يمشي ببطء تارة و يجري تارة أخرى متحدثا مع نفسه ، تشغل باله الخصخصة و المصمصة و کيف أثرتا سلبيا على حياته ، حيث بسببها تم إخراجه من عمله و ترکته زوجته أمل ( دلالة على ضياع مستقبله ) ، و تخلوا عنه أصدقاءه ، حيث وجد نفسه في الشارع ، يمد يده من أجل خبزة .

23- يستصرخ قائلا : " أنا الساقي و أنا العطشان " ؛

- أنا الساقي : دلالة على ثراء اﻹنسان اﻷهوازي ، إذ يعيش على أرض مليئة بالثروات في جوف بطنها و خارجها .

- و أنا العطشان : دلالة على معاناته و فقره المدقع ، رغم إمتلاکه کل هذه الثروات الکثيرة .

24- يقول و هو کظيم : " علموني على مدة اليد " ، إشارة على معاناة الإنسان اﻷهوازي و عيشه في فقر مدقع ، و أيضا إشارة إلى هجرة اﻷهوازيين من أجل الحصول على لقمة العيش إلى مدن و بلدان أجنبية .

و ربما أيضا إشارة إلى الإستمداد من اﻷجانب لطلب المساعدة کي ينقذوهم من الهلاک .

25- الخبز العربي اﻷهوازي ، حيث يجد فب القمامة خبزا عربيا و يصرخ عاليا و هو مسرور : " خبز أهلي " ، إذ لم يعطوه " خبز أهله " ، منذ زمن بعيد :

- الخبز العربي اﻷهوازي : دلالة على الحياة .

- صراخه عاليا و بسرور : دلالة على بعث روح الحياة في جسده من جديد .

- عدم إعطاءه " خبز أهله " ، منذ زمن بعيد : دلالة على الحرمان و التفقير المتعمد و الممنهج .

26- قراره بتوديع الدنيا : دلالة على اليأس المنتشر على حياة الإنسان اﻷهوازي .

27- رسم الرسمة اﻷخيرة على الجدار : إشارة إلى لوحة لئوناردو دافينتشي ( العشاء اﻷخير ) ، إذ يرسم دافينتشي لوحته الشهيرة ، و هي تحکي حکاية عشاء عيد الفصح اليهودي و کان آخر عشاء يتناوله المسيح مع تلاميذه .

- الرسم اﻷخير : دلالة آخر وصية للمثقف اﻷهوازي قبل الرحيل .

الرسم هو على شاکلة دوائر متداخلة ، دائرة صغيرة داخل أخرى أکبر منها و أخرى داخل أخرى أکبر ، دلالة على التشابهات الموجودة بين اﻷجيال ( التقاليد و اﻷعراف و ... ) ، أو کل دائرة تدل لربما على عقد زمني من عقود المعاناة و الحرمان و الإضطهاد الذي مورس على مختلف اﻷجيال .

26- محاولته تناول قنينة السم ، لکنه يريد أن تکون هناک ، اﻹذاعات و الصحافة قبل أن يتناول السم ، لکي يلقي خطابا للشعب و يشرح الأسباب التي جعلته يتخذ هذا القرار أي قرار شرب السم .

- تناول السم : إشارة إلى الفيلسوف اﻹغريقي سقراط ، إذ شرع أعداءه بالضغط عليه لکي يسحب ما قاله و لکنه لم يقبل واستمر بالعمل ، فحوکم و حکم عليه بالموت بتجرع سم شوکران القاتل .

- إلقاء الخطابة قبل تناول السم : تدل على القيام بالعمل التوعوي حتى آخر لحظة من الحياة .

- السم ، صناعة يابانية ، يمسک قنينة السم و يقرأ ما کتب عليها : " صنع في اليابان " ، إشارة إلى الصناعة اليابانة المتقنة ، إشاره إلى سم شوکران القاتل .

يلقي خطابه : " نحن نطالب بما لا نطالب " ، دلالة على مطالبنا الحقة و المشروعة و المعترف بها دوليا ، أي أن مطالبنا واضحة کالنار على المنار و کالشمس في وسط النهار ، أي مطالبنا التي سرقتموها و طمستموها .

" يا بني آدميين " : إشارة إلى أنهم ليسوا بآدميين ، " أنا إنسان ، لست نملة ، أردت أن أعيش کإنسان و لکن لم يأذنوا لي أن أعيش کإنسان " : دلالة على عدم اﻹعتراف بحقوقه .

تناول السم و أنهى حياته : إشارة إلى إنتحار المرحوم يونس المحمرة من مدينة المحمرة بإضرام النار في جسده ، و بعده بسبعة شهور ، إنتحر المرحوم راشدي من مدينة الخلفية و بعد هذا اﻷخير بسنة واحدة تقريبا ، إنتحر المرحوم إسماعيل شاوردي من مدينة الفلاحية و غيرهم من بني جلدته .


* مسرحية حکاية في زمن الصمت

" صرخة اﻹنسان اﻷهوازي هاتکة حجب الصمت "

تسرد حکاية اﻹنسان اﻷهوازي و معاناته في مجتمعه و من أفراد مجتمعه ، أصحاب المناصب و الثروة و صرخته التي هتکت الصمت .

يسود الظلام على خشبة المسرح ، هناک سطل قمامة ، مصباح مضاء في الرصيف و شجرة يابسة ، أوراقها صفراء و أکياس فارغة أيضا .

1- الظلام : دلالة على الظلم .

2- سطل القمامة : حيث جعله بيتا له ، دلالة على فقر المثقف المادي و أيضا دلالة على مکانة المثقف في مجتمع لا يدرک مکانة المثقف .

3- المصباح المضاء : دلالة على الفکر المنور ، إشارة إلى منور الفکر أي المثقف .
وبما أن المصباح على العمود هذا يدل على أن المثقف هو عمود المجتمع .

4- الرصيف : دلالة على الهامش ، و وجود بيت المثقف ( سطل القمامة ) ، قرب الرصيف ، دلالة على تهميشه .

5- الشجرة اليابسة أوراقها : دلالة على اﻷرض الميتة ، اﻷرض التي لم يصلها ماء و يبست ، إشارة إلى اﻷزمة البيئية التي إجتاحت اﻷهواز و تسببت بجفاف الشجر و الدغل و ... ، بسبب تجفيف اﻷنهار و الأهوار .

6- اﻷکياس الفارغة : دلالة على أوضاع اﻹقتصادية المتردية للشعب الأهوازي .

7- يشکر الله کثيرا : دلالة على دور الدين و تأثيره في سلوک اﻹنسان الأهوازي ، إنه يشکر ربه في السراء و الضراء ، و أيضا دلالة على أنه يشکر الإله مهما حلت به من مصائب جمة ، و ربما دلالة على أن المجتمع اﻷهوازي لا يحرک ساکنا و ينتظر أن يتحرک الإله من أجله .

8- الدمية : إذ نراه يهجوا المجانين ، ﻷنهم آذوا دميته .

_ الدمية دلالة على حبيبته أي مجتمعه .

_ المجانين : دلالة على المجرمين الذين إرتکبوا اﻹجرام ضد مجتمعه أي أصحاب القرار و المسؤولين و أصحاب المال و المقام .

9- يقوم بإخراج دميته من القمامة و يجعلها على مکان عال و يقوم بمخاطبتها : " يا مليکتي ، أنا الخادم بين يديک " ، دلالة على مکانة مجتمعه لدى المثقف کمکانة العشيقة لدى العاشق ( يا مليکتي ) ، و إستعداده فعل أي شيء ﻹسعادها ( أنا الخادم بين يديک ) .

10- من ثم يلومها ، ﻷنها لم تراسله و لا رسالة واحدة حتى ، لمدة طويلة : دلالة على أن ألمجتمع لم يسأل عن المثقف و لا حتى يخاطبه ، إشارة إلى معضلة اللاوعي و جهل المجتمع بدور المثقف .

11- يتساءل : " لماذا أنا في هذا المکان القذر ، إنه لا يناسبنا " ، دلالة على ما جعله هو و مجتمعه في هذه الحالة التي لا تليق به و بمجتمعه ، إشارة إلى الوضع المتردي الذي يعيشه مجتمعه قياسا من بقية المجتمعات رغم ما يملکه من ثروات و لکن ... .
إذ يلوم مجتمعه على ما هم عليه .

12- " إنه ذنب مجتمعنا " ، يخاطب دميته : دلالة على قصور و تقصير مجتمعه و خذلانه .

13- محاولاته الفاشلة لجلب الطعام لها ، إذ يبحث في القمامة و لکنه لا يجد طعاما زکيا : دلالة على محاولات المثقف لإطعام و تغذية أفکار مجتمعه و لکنها تبوء بالفشل .

14- يتذمر مجتمعه ﻷنه بنى أسوارا بينهما : إشارة إلى أن المجتمع لم يواکب المثقف .

15- يلوم اﻷفراد الذين يصلون إلى المناصب على حساب مجتمعهم و ذلک بصعودهم على أکتاف أفراد مجتمعهم و يجنون الثروات و يبنون القصور و يرکبون السيارات الحديثة : إشارة إلى المندوبين و المدراء و الرؤساء و ... ، إذ لا يفعلوا شيئا من أجل مجتمعهم .

16- يطلب يد حبيبته من أبيها الذي هو من أصحاب المناصب و لکن أبوها يرفضه ﻷنه إبن لعبد کان يعمل في بيتهم .

_ طلب يد حبيبته من أبيها : إشارة إلى طلب يد العون من أصحاب المناصب کي يساعدوا من أجل الإعمار و النهوض بمجتمعه .

_ رفضه بسبب أنه کان إبن عبد : دلالة على النظرة اﻹستعلائية لدى أصحاب المناصب إذ ينظرون إلى أفراد مجتمعهم الفقراء على أنهم عبيد .

17- تتزوج حبيبته ، يذهب إلى بيت زوجها لرؤيته ، حيث يجده مدمن کحول ، يحادثه بأن بينه و بينها علاقة حب ، و لکن زوجها يسخر من الحب و منه إذ يقول : " أنا إشتريتها من أبيها بمالي " : إشارة إلى إعطاء ثروات المجتمع لشخص أجنبي دخيل ، لا يحب المجتمع بل فقط يريد الإستمتاع بثروات هذا المجتمع و يعتقد بأنه ملکه ( الزوجة ، المجتمع ) ، و يفعل ما يحلو له به ( إشتريتها بمالي ) ، و دون خوف من طرده على يد کبار المجتمع .

18- يقول متحدثا مع نفسه : " کيف اﻹنسان يترک نفسه و عقله " : دلالة على تمسک المثقف بمجتمعه رغم کل الظروف الهالکة .
19- يتهمه أبوها بمعارضة النظام و حکموا عليه باﻹعدام و لکن يعفو عنه و بعد التعذيب الجسدي و الروحي يطلق سراحه : إشارة إلى لصق التهم الواهية ضد المثقفين اﻷهوازيين من قبل أصحاب المناصب و المسؤولين ( أبوها ) ، لغرض إجبارهم على ترک نشاطهم الهادف لتوعية مجتمعهم .

20- يتحدث مع نفسه ، يقول : " سلبوا مني حقوقي ، حضارتي ، حريتي ... کل شيء " : دلالة على سلب هوية مجتمعه .

21- و من ثم يقول : " أن أحلامي لم يتحققن بعد " ، و يخاطب دميته : " کل هذا فداء لک و لحبک " : دلالة على تضحية المثقف اﻷهوازي بحياته و ترک آماله و أحلامه من أجل تحقيق أهداف مجتمعه ( حبيبته ) .

* مسرحية عطيل ( القبلة اﻷخيرة )

اغتراب اﻹنسان اﻷهوازي وضياع هويته


قصة مغربي هاجر إلى ايطاليا وأحب ديدمونة إبنة أحد أعيان مدينة ألبندقية وبعد حکاية عشق دامت بينهما منذ أن کان عطيل يحضر إلى منزلهم ويحکي إلى والدها عن معارکه الذي خاضها وعن صولاته ، فديدمونة قد شغفها حبا بهذا القائد العسکري فتتزوجه دون علم والدها وموافقته .

يتجه عطيل إلى قبرص کي يخوض إحدى المعارک ويأخذ ديدمونة معه وتبدأ اﻷحداث في قبرص ، حيث يبدأ حامل الراية ياغو والذي يکن کل الکره والحقد لقائده عطيل ، ﻷنه اختار القائد کاسيو ليکون ملازما له وهو مازال حاملا للراية ، جعله يکيد المکائد حتى يقضي عليه ، فقرر أن يدنس طهارة ديدمونة ويثير الشکوک في قلب عطيل فوسوس لعطيل أن ديدمونة على علاقة بصديقه القائد کاسيو وللأسف يستسلم عطيل لهذه الشکوک وتعمي الغيرة قلبه ، خاصة بعد أن أخذت خادمة ديدمونة منديلها الذي أهداها إياها عطيل وأعطته لزوجها ياغو دون علمها بأنه قام بدسه في منزل القائد کاسيو .

عطيل دون أن يتحرى عن الحقيقة ، يقرر أن يقتل ديدمونة بيده ، فيدخل غرفتها ويقبلها قبلة الوداع ويطوق عنقها بيديه وتلفظ هذه الزوجة الطاهرة أنفاسها اﻷخيرة وهي لا تعلم ما الذنب الذي ارتکبته ، تدخل الخادمة وترى ما حل لسيدتها ، تصرخ مستغيثة ، يحضر الجميع ، تظهر الحقيقة ويتبين للخادمة أن زوجها هو من دس المنديل ، وإذ بزوجها يقتلها حتى لا تظهر الحقيقة .

عطيل يلقي بنفسه قرب ديدمونة ويبکي على ما فعل ، عطيل لا يستطيع التحمل وظل يلوم نفسه بشدة ، فيقتل نفسه أيضا أمام الجميع .

" ديدمونة ماتت ، خادمتها ماتت ، عطيل مات " .

1- عطيل : دلالة على اﻹنسان الأهوازي الذي هاجر إلى الغرب (أستراليا ، أروبا ، أمريکا الشمالية) .

2- ديدمونة : دلالة على اللغة العربية واللهجة اﻷهوازية ، حيث بعد أن يهاجر ، ينسى لغته ولهجته وثقافته .

3- قبلة الوداع : و هي قبلة تعطى بحزن و تلاحم بدني منفعل بين إثنين أحدهما مفارق لزمن طويل ، و هي إشارة إلى آخر قبلة يطبعها المهاجر على تراب وطنه ساجدا .

4- المنديل : دلالة على الفتنة أي هجرة اﻷهوازيين إذ يتم إغراءهم وخداعهم بالحياة الغربية ويهاجروا إليها طوعا ولکن في حقيقة اﻷمر ما هي إلا فتنة خبيثة مبيتة ، باﻷحرى هي حفرة حفرت للوقوع بهم .

5- الخادمة : دلالة على المدسوس الذي يقنع الانسان اﻷهوازي بالهجرة .

_ الخادمة - وهي إمرأة- دلالة على اﻷنوثة وأثرها البالغ في اﻹقناع ، إقناع الانسان اﻷهوازي على الهجرة .

_ موت الخادمة على يد زوجها : إشارة إلى التخلي عن هذا العنصر ( الخادمة ) بعد انتهاء المهمة على يد الذي کلفهم بتنفيذها ( الزوج ) إشارة إلى السلطة .

6- يقول عطيل بهدوء : " هذه اﻷرض ، فالناس نيام إذا ماتوا إنتبهوا ، هکذا قيل ( إشارة إلى حديث النبي *ص* ) ، ويصرخ مخاطبا الجمهور : " أنتم نيام ، فإذا إنتبهتم متم " ، فالإنتباه دلالة على الوعي و التميز عن اﻵخرين الذين هم غافلون و عن الوعي ساهون وسامدون ، و إشارة إلى هذا البيت من الشعر للشاعر اﻷهوازي حسن الساعدي إذ يقول :

فإذا شئت سلاما کن جهولا

إن في الجهل من النار سلاما .

7- و يستطرد مسائلا : " فهل أراد الله أن يمتحنني ، فأمطر علي کل أنواع المصائب ؟ " ، إشارة إلى کل أنواع المصائب التي أصابتنا من تهجير و تجفيف اﻷهوار وإنتقال المياه وتفقير الناس والقائمة طويلة .

8- ومن ثم يقول : " شکسبير بعد أن جرني من الصحراء ومن بعيري وجاء بي إلى المدينة " ، دلالة على تأثير اﻷدب و الفن المسرحي في التثقيف والتحضر والتمدن والعمران ونبذ القبلية والقبائلية وبناء مجتمع مدني وکما صرح بذلک الشکلانيون الروس : " أعطني مسرحا وخبزا ، أعطيک شعبا مثقفا " .

وربما دلالة على التهجير القسري ( جرني ) ، على يد شکسبير ( اﻷجنبي ) ، من أرض الوطن .

الصحراء ، حيث ( الصحراء ) ترمز إلى أرض عربية ، و ( المدينة ) إشارة إلى المهجر .

9- ثم يقول : " هبي أيتها الريح وأيقظي الموتى " .

هب الرياح دلالة على التحرک والحراک وعدم السکون ، حيث تعرف الرياح بأنها حرکة قوية ، تسبب بإنتقال کتلة هوائية ، إشارة إلى أمل في لإيجاد التغيير مجتمعنا الساکن .

_ أيقظي الموتى : إشارة إلى مجتمع غير واع بحقوقه ، مجتمع قد فقد حريته وأصبح ميتا .

10- يصرخ عاليا : " مياه الخليج نفاق ، فتح السدود نفاق " .

_ مياه الخليج نفاق : إشارة إلى نقل المياه بحجة أنه يصب بالخليج العربي ، فيجب أن يتم نقله من ينابيعه ! ؟

_ فتح السدود نفاق : إشارة إلى تضليل الرأي العام أن هناک مياه وکارون ليس جافا و ليست هناک محاولات لتجفيفه ، وأيضا إشارة إلى الفيضانات التي إجتاحت أهل اﻷهواز في مدينة الشعبية و مدينة السوس وما تسببت من أضرار و خسائر شتى .

و في النهاية ؛ يتکلم باللهجة اﻷهوازية بکلمات حزينة مخاطبا أمه ويبکي دما من شدة حنينه إلى أمه ويفتقد حنان أمه التي لا يضاهيها العالم بأسره ( الوطن ) .

_ حديثه باللهجة اﻷهوازية : دلالة على حبه و ولعه باللهجة التي يجد أنها أحلى و ألذ وأشهى اللهجات .

_ رمي نفسه بحضن أمه دلالة على مرجعه وملاذه اﻷخير هو اﻷهواز الوطن .

*
مسرحية في رثاء الصمت

" معاناة أم فقدت إبنها في الحرب "

1- في رثاء الفجر : المرأة تموت في فجر يوم ثلاثون من شهر رمضان المبارک و تدفن في الفجر في قبرها إذ الموتى يرحبون بها و يذهبون إلى قبرها کي لا تکون وحدها و يخففون وحشة القبر عليها و يلقون السکينة في قلبها ، إذا جاز التعبير .

2- إن المسرحية تحمل معانيًا إنسانية و تروي شجون أناس فقدوا فلذات أکبادهم في الحروب و تسرد المعاناة التي تواجهه عوائلهم على الخصوص اﻷمهات من بعد إستشهادهم .

لکن معدوا المسرح لم يتقنوا إعداد و تصميم خشبة المسرح بإتقان و لهذا فقدت المسرحية معناها و مغزاها ، و المشاهد أشمئز من هذه الحالة .

3- اﻷدوار في المسرحية کانت غير معينة ، لهذا المشاهد و المتلقي لم يستطع التمييز بين اﻷب و اﻹبن .

4- إلقاء اﻷوراق في المقبرة ، دلالة على الوفيات المختلفة منها من توفى قتلا بالرصاص أو بحادث مرور و ...

5- الشجرة و أوراق بيضاء و سوداء معلقة على أغصانها ، دلالة على اﻷعمال البشرية في الدنيا أي نتيجة أعمالهم .

6- الممثلون کانوا بارعين في التمثيل .

ملخص القول ، المسرحية کادت أن تتفوق بعرضها بشکل أفضل لو لا ضعف التصميم لخشبة المسرح .

* مسرحية السلم

" قصة الخلق ( فلسفية بريشة فنية ) "

1- هيکل السلم على هيئة جذع له أغصان ، يرمز إلى الشجرة الملعونة .

2- الرسامة ( المرأة ، حواء ) ، تتحدث عن الواقع ولا يهمها الواقع ، لهذا ترسم لوحات واقعيه .

3- قذف ( آدم و حوا ) من اللوحتين دلالة على خروجهم من الجنة مجبرين .

4- الحديث مع الذات ، حيث يتحدث کل منهما مع ذاته ، دلالة على لؤم أنفسهم لفعلتهم الخطيئة .

5- " لا تسقطين من إطار اللوحة " ، آدم مخاطبا حواء ، دلالة على عدم إرتکاب فعل الخطيئة مرة أخرى ، لتجنب العقوبة ، أيضا تدل على الاعتقاد السائر في اليهودية والمسيحية بأن حواء هي المذنبه و أيضا إشارة إلى أن حواء ، ضعيفة حيث يقوم بإنذارها ألا تسقط من اللوحة .

7- اللوحة : دلالة على الجنة .

6- آدم یشم حواء وقوله لها : " أظن أني رأیتک من قبل " ، ترمز إلی لقاء آدم بحواء بالجنة و لقاءهما على اﻷرض بعد أن طردا من الجنة .

7- آدم یرجو حواء و هو ممسک بثوبها ، دلالة على أن آدم قد شغفه حبا ، و يطلب منها ملتمساً ، أن تعيش معه .

8- صعودها على السلم و حديثهما حول المستقبل والأولاد و... ، دلالة على بداية حياة جديدة على الأرض و بداية سلالة منهما ، سلالة الإنسان .

9- تسأله وهي واقفة في أعلى درجات السلم : " هل نستطيع الإرتفاع مرة ٱخرى " ، دلالة على المعاد ، على الإرتفاع مرة ٱخرى ، إلى الجنة وأيضا دلالة على قبول التوبة وعلى غفران الخطيئة والذنب ، و على الوقوف بعد السقوط أيضا .

10- رحيل حواء و حزن آدم و ما يواجهه من مشاکل بعد رحيلها و التماس الرسامة کي ترجعها ، دلالة على افتقاد الرجل للمرأة وعلى مرهونية الرجل بوجود المرأة وأن الحياة لا تطيب من دون المرأة .

11- رجوع حواء ، برضاها و اختيارها ، إلى اللوحة ، دلالة على مقولة الاختيار .

12- رجوع آدم ، مُکرها و مُجبراً ، إلى اللوحة ، دلالة على مقولة الجبر .

13- التماس اللوحة من الرسامة بإنها اللوحة : إمسحي الألوان على الارض وأنهيها ، دلالة علي التماس الإنسان من الخالق الباريء المصور ، إنهاء الحياة على الدنيا والتخلص من عذابها وإخراجه منها و إعادته الى حيث کان .

14- إنهاء اللوحات على يد الرسامة ، دلالة على أن الخالق هو من يُحيي و يُميت .

15- الرسامة : دلالة على الخالق .

- الممثلون قاموا بعملهم بشکل جيد .

- المخرج لم يتطرق إلى مقولة الحرية في بداية الخلقة أي المقولة التي قد طرحها الفيلسوف آيزايا برلين ، المعروفة بأطروحة " الحرية من " و " الحرية في " .

- المخرج المحترف الغني عن التعريف ، السيد عبدالعظيم عساکرة ، بإختياره موضوع خلقة آدم و حواء ، إنما أراد أن يستعرض عضلاته الفنية والإخراجية و إعداده ممثلين بارعين و بإحتراف ، کان حري به أن يطرح معاناة مجتمعه ومعالجتها ، لأن على المخرج والممثل والکاتب والمعلم والفنان و غيرهم ، أن يهتموا بقضايا شعبهم ومعضلاته أولا وثانيأ وثالثأ وآخرا .

* مسرحیة تالي الليل

" نسوية السرد ، أنثوية اللغة ، أبوية التقاليد ، نسائية الحلم "


تالي الليل سرد حياة إمرأة عاشقة يائسة تتوسل باﻷحجار والسحر والشعوذة من أجل الوصول إلى حبيبها وتعيش حياة متناقضة تبکي وتضحک وترقص .

1- تالي الليل : إشارة إلى الظلام الدامس الذي يسود في آخر الليل ودلالة على الدجى الذي يخيم على حياة المرأة اﻷهوازية أي ظلام التقاليد الظالمة التي تمارس ضد المرأة اﻷهوازية ومعاناتها المستمرة تحت وطأة النظام اﻷبوي أي سلطة الرجل .

2- الجدار والتعويذات المعلقة عليه : حيث النساء يقمن بتعليق تعويذاتهن على جدار المزار .

_ للجدار دلالة على لجوء النساء إلى قوة ماورائية خارقة تملک صلاحيات أکثر من اﻹنسان ، وتستطيع التغيير في مصيره ، إدعاءا .

_ التعويذات دلالة على أمنيات النساء اللواتي لا يمتلکن حرية إتخاذ القرارات في حياتهن .

3- تلوم المخرج والکاتبة على تغيير النص واستبداله أحيانا ، إشارة إلى إمتلاک الرجل قرارات حياتها ( الجد ، اﻷب ، العم ، اﻷخ ، إبن العم ) ، و بيد المرأة أحيانا ( الجدة ، اﻷم ، العمة ) .

4- إسدال ستار المسرح رغما عنها بينما هي تمثل دورها ، دلالة على إنسداد اﻷبواب أمامها ، و أيضا دلالة على عدم وجود الحرية لتعيش کما تشاء أي عدم إمکانها العيش بحرية وکما تريد و منعها من ممارسة دورها الطبيعي أي حياتها .

5- مخاطبة حبيبها مليا و کثرة حديثها دلالة على عشقها المتيمة به وافتقادها له و أيضا دلالة على حريتها المفقودة و المسلوبة منها إذ تکثر من مخاطبتها و تبحث عنها کثيرا .

6- تقول : أنتظر قناصا آخر دلالة على عشق جديد يخرجها من الجمود التي تعيشه ، وأيضا دلالة على رجل جديد أو تقليد ما جديد ، يضطهدها مرة أخرى .

7- الخنجران : تقوم بغرس خنجرين في بطنها بعد أن تستنجد أن يأخذها حبيبها .

_ الخنجران : الخنجر اﻷول دلالة على التقاليد ، تقاليد مجتمعها ، و الخنجر الآخر دلالة على سلطة الرجل و الذان يفتکان بها و في نهاية المطاف يقتلانها بقسوة .

_ استنجادها حبيبها ، دلالة على حصولها على حريتها بموتها أي إبتعادها عن مجتمعها وتقاليده الظالمة بحق المرأة .

8- فقد الحبيب برصاصة : حيث فقدت حبيبها برصاصة في حرب ما إشارة إلى سلب حريتها بسبب زواج قهري أو أمر ما آخر ، دون إرادتها .

9- الخمر والتدخين : نراها تسکر وتدخن ، شرب الخمر عادة ما يساعد على نسيان المرء أحزانه وخيباته ، وتدخين السجائر هو للفت الانتباه و ﻹبراز الوجود و لتحقيق الذات ، من منظار علم النفس ، حيث المجتمع اﻷهوازي لم يرى المرأة اﻷهوازية ولم يعر إهتماما لوجودها ونشاطها و دورها في المجتمع ، وبکلمة أخرى : " ينظر إليها دون أن يراها " .

بعد أن فقدت حبيبها امتهنت التمثيل ويطلبون منها أن تمثل الدور الذي هم اختاروه لها ولکنها ترفض رفضا باتا و تقوم بتمثيل دورها الذي هي اختارته لنفسها بنفسها وتجتاز الحواجز کلها ، و تمثل دورها الذي هي تريده أي تعيش حياتها کما تشاء .

المصدر : مجله المداد ، الفصل الرابع
البحث في ارشیف الموقع
تقریر مصور لیوم الشاب في معشور
نمادهای حیوانی درتمدن عیلام/حسین فرج الله
النشاط المُزدهِر الثقافي ومنطقة معشور
إلمتهَم/شعر:حسين فاضل جنامي
شهرهایی حقیقی با نام هایی جعلی رضا شاهی
فرقة اگزار للمسرح تقدم باکورة اعمالها في مدینة معشور
احلى الاعياد بنکهة هلال و هيل + صور
تخریب و القای تفرقه بین نخبگان عرب در فضای مجازی
اسدی:در شادگان و آبادان، نخل‌های فراوانی در حال نابودی هستند
آیت‌الله کعبی:انتقال آب خوزستان با وجود مشکلات فراوان جای سؤال دارد
عادت هميشگي حاضران در عرصه فرهنگ
معایدة الکبری در روز اجرا لغو شد
استفاده از کولر آبی در هوای ریزگردی، ممنوع
نخستین جشنواره «تعلیم، رسانه، تربیت» در خوزستان برگزار می شود
مدينة تستر تحتفل بعيد الفطر المبارک/تقرير مصور
معایدة فرحة العید في مدینة المحمرة(اللیلة الاولی)/صور
معایدة عدد من النخبة الأهوازیة مع آیة الله الحیدري(صور)
معایدة عدد من النخبة الأهوازیة مع آیة الله الجزایري(صور)
مدينة رامز تحتفل بعيد الفطر المبارک/تقرير مصور
اجواء العيد في الدورق/تقرير مصور
العيد في قلعة کنعان /تقرير مصور
اجواء العيد في تستر/تقریر مصور
معرفی دو کتاب از مهندس عبدالرضا نواصري
شدة ورد هايکوية من الأهواز/مصطفی جمال
 
مجله تحلیلی خبری بروال , دفتر مرکزی اهواز ، زیر نظر شورای سردبیری