کد خبر : 1516             انتشار : 1395/04/04 12:49          تعداد بازدید : 833
محاضرة لسید کاظم القریشي

المسرح العربي في الأهواز؛ تاريخ و تطلعات

بداية الحقيقية للمسرح في الأهواز إذ نستطيع أن نؤرخ لها و نعتبرها باکورة العمل المسرحي علی غرار المسرح الغربي هي محاولات الفنان « عیسی الطرفي » و زمیله « بِدَن المنبوهي »..
سید کاظم القریشي
عقدت المحاضرة الرابعة من سلسلةمحاضرات ابي الحسنین تحت عنوان"المسرح العربي في الأهواز؛ تاريخ و تطلعات "للأستاذ المسرحي سید کاظم القریشي.هذه المحاضرات تعقد في بیت الحاج صادق مهاوي في لیالي شهر رمشان المبارک.الیکم النص الکامل لهذه المحاضرة.

تمهيد
المسرح الأهوازي، اسم غامض، لم تُسلط علیه الأضواء، لم ينشر عنه إلّا القليل، غیر مکشوف، لم يتناوله أحد في مقال أو کتاب أو دراسة، ما هو المسرح الأهوازي؟، کیف بدأ؟، أين نشاء؟، من هم رواده؟ من هم الذين ساهموا في ایجاده؟، ما هي خصوصیاته؟ ، ماهي الأعمال الأبرز فیه؟.. هذه أسئلة مهمة للغاية نسعی الی أيجاد أجوبة لها رغم انعدام المصادر و الاعتماد علی معلومات میدانية، نستخلصها من مقابلات و لقاءات مع فنانين و مهتمين بمجال المسرح العربي في المنطقة و معلومات تراکمت خلال العقدين الأخرين لدی المؤلف من خلال عمله الصحفي و أستقصاء الأمر عن کثب.

مدخل

اولاً :
المسرح هو ابو الفنون و اولها منذ أيام الإغريق و الرومان و يرجع اصل المسرح في جميع الحضارات الی الاحتفالات المتصلة بالطقوس الدينية إذ وجدت مسرحية دينية مصرية حوالي عام 2000 قبل الميلاد و تدور حول الأله اوروريس و بعثه وقد نشأت الدراما الاغريقية- وهى الاصل في التاليف المسرحي الغربي- عن الاحتفالات بعبادة الاله ديونيسوس،. وکان سوفوکليس ويوريبيديس وايسخولوس هم أکبر کتاب التراجيديا وأريستوفان هو أکبر کاتب کوميديا ( ويکيبديا، الموسوعة الحرة، مادة المسرح )

ثانياً :
بدأ المسرح العربي بالظواهر الدرامية الشعبية مثل فنون الرقص الشرقي، خيال الظل، المقامات، السِیَر الشعبية أو عاشورا، المولودية، مسرح البساط، صندوق العجائب و الحکواتي .( خليل، د. فاضل، المشاکل المعاصرة في المسرح العربي( دراسة تحليلية) (
و قد عرف المسلمون أيام الخلافة العباسية شکلاً واحداً من المسرحية المعترف بها و هو مسرح خيال الظل و الذي کان يعتمد علی الهزل و السخرية و الإضحاک. و کان الخليفة المتوکل اول من أدخل الالعاب و المسلّيات و الموسيقی و الرقص الی البلاط . ( الراعي، د. علي، المسرح في الوطن العربي، الطبعة الثانية ، المجلس الوطني للثقافة و الفنون و الآداب ، الکويت، آب 1999، ص 33 )
و في التاريخ الحديث، قدّم مارون النقاش في سنة 1847 مسرحية البخيل لمولير في بيروت ، و هذا بداية المسرح الحديث عند العرب ، ثم حدثت فترة إنقطاع و بعد عقود و في عام 1894 خرجت للناس أول مسرحية مصرية تتخذ شکل الميلودراما الإجتماعية تحت عنوان « صدق الإخاء » و اسم مؤلفها هو إسماعيل. ( الراعي، د. علي، المسرح في الوطن العربي، الطبعة الثانية ، المجلس الوطني للثقافة و الفنون و الآداب ، الکويت، آب 1999، ص 74 ).
اشهر کتّاب المسرح في العالم العربي هو توفيق الحکيم , و مسرحياته شهرزاد، العصا و الحکيم ، سلطان الحائر، مسرح المجتمعو مسرحيات کثيرة أخری .

ثالثاً :
بدأ المسرح علی الطراز الأروبي في ایران عندما ما ذهب الطلاب الأيرانيون الی أروبا، تقول فاطمة برجکاني: « أما أول کاتب مسرحي إيراني قام بکتابة مسرحيات علی الطراز الغربي و مع اتّباع قواعد ارسطو، فهو میرزا فتح علي آخوند زاده الذي کتب أول مسرحية له سنة 1849 للميلاد تقريباً، باللغة الترکية الآذرية، و قام بترجمتها میرزا جعفر قره داغي الی اللغة الفارسية.( برجکاني،فاطمة ،تاریخ المسرح في ایران،مرکز الحضارة لتنمية الفکر الاسلامي، بيروت 2008 ، ص 7 )
المسرح العربي في الأهواز – التاريخ و النشأة
هناک إشارات تاريخية و منحوتات من العهد العيلامي تشير الی وجود طقوس دينية تشبه المسرح، منها منحوتة العاهل العيلامي الملک هاني في إيذج حيث تصوره المنحوتة هو و جنوده في حفل استعراضي و طقوس دينية توحي للمتتبع بأنها عرضٍ مسرحيٍ. (مجيد زاده، يوسف، تاریخ و تمدن عيلام، مرکز نشر دانشگاهي، تهران، 1386 صص 198،199،200)
و في التاريخ الحديث عرف الأهوازيون المسرح الحسيني او التشابيه او الدايرة قبل غيره من أنماط المسرح و أقدم هذه المراسيم تلک التي تقام في قرية حيدر الچريم في مدينة الشوش و کان شيخ غافل من الشخصيات المرموقة الذي أحدث هذه الطقوس و عرّفها للجمهور الأهوازي بعدما زار مدينة الحلّة في العراق في عام 1224 ه. ق الموافق لعام 1181 ه. ش و قد شاهد مراسیم التشابيه هناک و أُعجب بها و تابعها من البداية حتی النهاية حيث قرر عند عودته الی الشوش أن يقيم هذه الطقوس في بلده و استمر هذا التقليد في عهد شيخ غافل و شيخ فرحان و شيخ فارس من قبيلة آل کثیر.( آل کثیر ، قاسم ، وکالة مهر للأنباء، الإثنين ۱۲ آبان ۱۳۹۳).
ثم اتسع نطاق هذه الطقوس في جميع المناطق و المدن و القری الأهوازية و أشهرها مراسیم مدينتي الحميدية و الفلاحية و قد تنامت في السنوات الاخيرة حيث باتت تقام في جميع المناطق دون إستثناء.
و النمط الآخر من المسرح الذي عرفه الأهوازيون هي العروض الهزلیة و الحفلات الإستعراضية التي کانت تشبه المسرح و کانت تقام في المناسبات خاصة في الاعراس و في أيام الحصاد أو جز الصوف أو الختان و ما شابه ذلک حيث يقوم بها فنانون شعبيون لإضحاک و إمتاع الجمهور و قد نقل لي بعض کبار السن ذکرياتهم و ذکريات آباءهم من هذه الطقوس و قد يصل تاريخ بعضها الی بداية القرن العشرين و قد نقل لي المؤرخ حسين فرج الله الکعبي التستري بأن لديه صور تعود لبداية القرن العشرين من مدينة المحمرة عن فرق استعراضية کانت تقدم الغناء و الرقص الشرقي.

فیصل اشتاب
فیصل اشتاب(مقدم و منسق برامج المحاضرات)


أما البداية الحقيقية للمسرح في الأهواز إذ نستطيع أن نؤرخ لها و نعتبرها باکورة العمل المسرحي علی غرار المسرح الغربي هي محاولات الفنان « عیسی الطرفي » و زمیله « بِدَن المنبوهي » في بداية الستینات من القرن الماضي و هما من أبناء مدینة الخفاجیة اللذین قاما بتمثیل عدة مسرحیات خاصة في المدارس و بموضوعات تتعلق بالتربیة و التعلیم و محو الأمیة و قد سعى کل منهما أن يمثلا بصورة إحترافية حتى أن عيسى الطرفي قصد الکويت للتمثيل و لکنه عاد حين لم يوفَّق هناک لأسباب تتعلق بفوارق الثقافية للبيئتين الکويتية و الأهوازية و قد أقتفی أثرهما الفنان حاج موسی من مدينة الشوش.
مع الأسف لم يوثّق أحد لهؤلاء المسرحيين و توفوا کلهم ، توفي عيسى الطرفي سنة 1349 ه.ش (1970 م) ، إلتقيت مع إبنه عبد الصاحب الطرفي في عام 2007 و لکن مع الأسف لم تکن لديه معلومات عن أبيه لکن يذکر معلومة عن أبيه و هي أنه حين کان طالباً في المدرسة سنة 1342(1963 م) مثّل أبوه في مدرسته.

اشتهرت في سبعينيات القرن الماضي المسرحیات الإذاعیة للفنان الشهیر و ذائع الصیت « احمد کنعاني »التی کانت تبثّ علی أشرطة کاسیت و قد کان لها صدیً واسع و انتشرت بشکل کبير وکان احمد کنعاني فنان ريفي من مدينة عبادان يحيي حفلات غنائية في الأعراس و المناسبات و کانت أغانيه تُبث من إذاعة عبادان آنذاک و کان يقوم أيضاً بإعداد و تمثيل مسرحيات إذاعية ساخرة هو و زملائه ينتقد فيها الوضع المأساوي للفرد الأهوازي منها تمثيلية ابو الهطگ و زيارة الشوش( السفر ) و المقيط و عروستنا البروجردية وغيرها و قد التقيت بعائلته مؤخراً و تطرقنا الی جوانب من حياته الفنية و سنفرد له مقالاً في مجلة مداد.
و من الأنشطة الفنية التي نستطيع أن نصنفها تحت عنوان المسرح الاهوازي، المسرحیات الغنائیة الأذاعیة للفنان الکبیر « حسان اگزار » من قریة خویسه المجاورة لقضاء شاور فی جنوب مدینة الشوش الأثریة و کان ابوه سلمان و ایضاً جده جبار من الادباء و الفانین المشهورین آنذاک حیث تلقی الفن و الادب منهما منذ نعومة اظفاره و من حکاياته، حکایة شیخة بنت ناصر و حکایة صخر و حکاياته مادة دسمة لأنتاج مسرحيات ذا تابع تراثي و سنفرد له أيضا مقالاً في الأعداد القادمة.
ظهرت في العقود الأخيرة عدة مؤسسات ثقافیة و فرق مسرحیة تهتم بهذا الشأن و کان أبرزُها مؤسسة شمس الجنوب الثقافیة و فرقة إشراق للمسرح و کانت العروض مقتصرة علی المناسبات و الأعیاد تعرض فیها مسرحیات ذات طابع اجتماعي نابع من الحیاة الیومیة للفرد الأهوازي تناقش قضایا الأمیة و العادات و التقالید الخاطئة المتمثلة بالنهوة و اضطهاد المرأة و البطالة و الإدمان و غیرها من الأمور.
أضف علی ذلک النشاط التمثیلي في القناة المحلیة الخامسة وألتي بدأت نشاطها في أواخر التسعینیات و شاهدنا خلالها مقاطعٍ تمثیلیة کان جلها ذا طابع إرشادي و توجیهي لا یرقی إلی مستوی المسرح و التمثیل الأکادیمي .
نقطة هامة أود الإشارة لها و هي وجود فنانين و مسرحيين من أصول أهوازية ممن مثّل و أخرج للمسرح و لکنهم لم يکونوا علی صلة بنا و بالمکان. لدينا ممثلون في الدول العربية المجاورة مثل الکويت و في مدينة طهران أيضاً و حتی في منطقتنا و لکنهم لم يتأثروا بمجامعنا و لم يؤثروا فيه.
ليس لديهم صلة بمسرحنا و خاصيته اللغوية و الثقافية. أنهم ينتمون لهذه المنطقة حقاً، لکنهم منقطعو الصلة بها من ناحية المسرح و فعالياته.
في الختام لابد من قول کلمة حق و هي أن المسرح العربي لما يبدأ عندنا حتی الآن فالعروض التي نشاهدها ما هي الّا عروض خجولة لا ترتقي الی المسرح الجاد وفق التعاريف و المعايير الغربية و الحديثة للمسرح و علينا أن نبذل جهوداً کبیيرة لنحصل علی مسرح يرتقي الی المسرح المطلوب.
تنوية : في الحلقة الثانية سنتاول الانشطة الفنية للفرق المسرحية في العقدين الاخيرين لذا نطلب من الفنانين و المخرجين الراغبين في تدوين أنشطتهم و نشرها التواصل معي علی العنوان التالي :
Kadhem49@gmail.com

أهم المصادر :
1. الراعي، د. علي، المسرح في الوطن العربي، الطبعة الثانية ، المجلس الوطني للثقافة و الفنون و الآداب ، الکويت، آب 1999
2. أبو هيف، د. عبد الله ، المسرح العربي المعاصر .. قضايا و رؤی و تجارب، اتحاد کتاب العرب،دمشق 2002
3. خليل، د. فاضل، المشاکل المعاصرة في المسرح العربي( دراسة تحليلية )
4. برجکاني،فاطمة ،تاریخ المسرح في ایران،مرکز الحضارة لتنمية الفکر الاسلامي، بيروت 2008
5. مجيد زاده، يوسف، تاریخ و تمدن عيلام، مرکز نشر دانشگاهي، تهران، 1386
6. آل کثیر ، قاسم منصور، وکالة مهر للأنباء ، الإثنين ۱۲ آبان ۱۳۹۳
7. ويکيبديا، الموسوعة الحرة، مادة المسرح
8. لقاء مع السيد عبد الصاحب الطرفي نجل الفنان المرحوم عيسی الطرفي
9. لقاء مع عائلة الفنان المرحوم احمد کنعاني
10. دراسات میدانية .
البحث في ارشیف الموقع
تقریر مصور لیوم الشاب في معشور
نمادهای حیوانی درتمدن عیلام/حسین فرج الله
النشاط المُزدهِر الثقافي ومنطقة معشور
إلمتهَم/شعر:حسين فاضل جنامي
شهرهایی حقیقی با نام هایی جعلی رضا شاهی
فرقة اگزار للمسرح تقدم باکورة اعمالها في مدینة معشور
احلى الاعياد بنکهة هلال و هيل + صور
تخریب و القای تفرقه بین نخبگان عرب در فضای مجازی
اسدی:در شادگان و آبادان، نخل‌های فراوانی در حال نابودی هستند
آیت‌الله کعبی:انتقال آب خوزستان با وجود مشکلات فراوان جای سؤال دارد
عادت هميشگي حاضران در عرصه فرهنگ
معایدة الکبری در روز اجرا لغو شد
استفاده از کولر آبی در هوای ریزگردی، ممنوع
نخستین جشنواره «تعلیم، رسانه، تربیت» در خوزستان برگزار می شود
مدينة تستر تحتفل بعيد الفطر المبارک/تقرير مصور
معایدة فرحة العید في مدینة المحمرة(اللیلة الاولی)/صور
معایدة عدد من النخبة الأهوازیة مع آیة الله الحیدري(صور)
معایدة عدد من النخبة الأهوازیة مع آیة الله الجزایري(صور)
مدينة رامز تحتفل بعيد الفطر المبارک/تقرير مصور
اجواء العيد في الدورق/تقرير مصور
العيد في قلعة کنعان /تقرير مصور
اجواء العيد في تستر/تقریر مصور
معرفی دو کتاب از مهندس عبدالرضا نواصري
شدة ورد هايکوية من الأهواز/مصطفی جمال
 
مجله تحلیلی خبری بروال , دفتر مرکزی اهواز ، زیر نظر شورای سردبیری