کد خبر : 1570             انتشار : 1395/04/13 01:02          تعداد بازدید : 918

محطات «عندلیب الأسمر» في الـأهواز/عارف شریفی الصرخي

مازالت علاقة قوية تجمع الأهوازيين بالعندليب؛ فقد اخترق هذا الطائر الصغير قلوبَهم سریعا و أصبح لهم بعدئذٍ رمزا للمعشوق بدلا من العاشق.
عبدالحلیم
عارف شریفی الصرخي

مازالت علاقة قوية تجمع الأهوازيين بالعندليب؛ فقد اخترق هذا الطائر الصغير قلوبَهم سریعا و أصبح لهم بعدئذٍ رمزا للمعشوق بدلا من العاشق؛ تم استعارة هذا الحب من إستماعهم إلی أداء الأسمر المصري النحیف «عبدالحلیم حافظ» و إلی غِرَدُ أسمر الریف العراقي «عبادي العماري».
أنّ الاهوازيين کانوا يتابعون الموسيقى العراقية وغناءها حيث هاموا بأغاني مطربي الريف کـ«سلمان المنکوب» و«داخل حسن» و «احضیري أبوعزیز»، و عندليب العراق الأسمر «عبادي العماري» الذي کان اکثر المطربين مکانةً عند الجمهور الأهوازي.
بالرَغم من هذا الوله و التأثير العميق، کان من الغريب إبراز أغنياتٍ تنافس شعبية الطرب الريفي العراقي في الاهواز.
إلا أن جاء مطربا من «أم الدنيا» ممتطیا شریط الکاسیت قاصداً قلوب الأهوازيين.
فتح «عبدالحلیم حافظ» بابَ التنافس مع مطربي الريف فرَغِبَ الأهوازيون کُلاً مِنْهُمَا و هکذا قد انکسر إحتکار الطرب العراقی المحبب في الأهواز.
فبالرغم من مرور سنوات عدیدة و إنهیار سوق الکاسیت إلا أن الجيل الأهوازي الجديد لمّا يفارق «أحضان الحبايب»؛ «الحلوه حیاتی»، «القرنفل»، « النجمه مالت عالقمر»، «زي الهوی»، «ضحک و لعب» و عشرات الأغاني لـ«عندلیب الأسمر» التی مازالت تخترق القلوب و تسکنها جيلٍ بعد جيل.

*عبدالحليم؛ صوتٌ مميز
کان قد وُصِف هذا الصوت الهش بالضعف؛ لکن قد کانت ترافقه موهبة و إبداع فمن المفروض وجود حبل تربط هذا بذاک و تسير بهما نحو قلوب الجمهور العربي المتعطش للفن و الموسيقی!
تميزت أغاني المطرب عبدالحليم حافظ بالأداء الحسي و التعبيري عما کتبه الشاعر أو المؤلف فهذا الأداء المنفرد بنی مدرسة جديدة تدعی «المدرسة التعبيرية».
یعتقد الموسيقِون أن عبدالحليم کان لديه کل مقومات المطرب الناجح. أن صوته الدافئ، والحساس يجري کما تجري الأحداث و المستجدات فيتطور فنه بشکل سريع مع تطوّر و تغییر المجتمع حیث غنى اللون العاطفي، ثم الوطني والثوري، ثم الديني والابتهالات في الفترة الخاصة بها.

*حياته البائسة
کان يعيش حياتاً بائسة في أحوال الطفولة و الشباب، و مساعیه لإثبات شخصيته الفنية و حتی في مرضه الذي عان منه کثیرا قبل وفاته.
لم يمهله البئس زمانا طويلا حتی يکون من مشخصات حياته؛ قد بدأت مأساة هذا الحيات بعد ولادته بأيام؛ توفيت أمه، وتزوج أبوه بعد ذلک؛ فنشأ هذا الطفل فى رعاية زوجة والده، ثم توفى والده قبل أن يتم عبدالحليم عامه الأول، لتترک زوجة الأب الأبناء وحدهم.
رغم أن کانت حياة عبدالحليم، مليئة بالنساء الذى کان يرغب فى الزواج منهن، أنه لم یتوزج طيلة سنوات عمره الـ 47 لأسباب مختلفة فيما يتعلق بمعاناة المرض.
هذا المرض أنهک جسده الهزیل حيث وصلت إجراء العمليات الجراحية إلی اکثر من 60 عملية.

*مرضه الذي أنهکه
مرَض العندليب عبدالحليم حافظ «بالبلهارسيا» التى انتقلت له منذ أن کان طفلاً فى قريته الحلوات بمحافظة الشرقية وتسببت البلهاريسا فى وجود تليف بالکبد، وعاش معه المرض طوال حياته ولکن لم يکتشفه إلا عام 1956م، عندما شاهد النزيف وقت أن کان معزوماً على الإفطار فى شهر رمضان، وبدأت رحلة علاج عبدالحليم حافظ التى استمرت سنوات أشرف على علاجه عدد من الأطباء المصريين والأجانب وکان منهم الدکتور تانر من انجلترا، والدکتورة شيلا شارلوک، والدکتور دوجر ويليامز والدکتور رونالد ماکبث، ودخل أکثر من مستشفى للعلاج منهم فى المغرب وهى مستشفى ابن سينا بالرباط وفى انجلترا مستشفى سان جيمس هيرست، کما عولج فى مستشفى لندن کلينک، ومستشفى کنجز کولدج، بينما المستشفى الأخيرة التى شهدت وفاته «سالبتريد».
عبدالحلیم
*العندليب علی وشک النهایة
عاش عبدالحليم سنوات فى الآلام دون أن يشعر به أحد وسافر لأکثر من دولة للعلاج ولکن قدرة الله شاءت بوفاته فى 30 مارس عام 1977 بلندن عن عمر يناهز 47 عاماً.
يعتبر عام 1977 قمة المعاناة لعبدالحليم؛ أنه قام في هذه السنة رحلة علاجية لإجراء فحوصات طبية للاطمئنان من المرض و ليس أکثر. ولکنه أصيب بمرض «الصفرا» ليضطر الأطباء أن يعطوه عقار الکورتيزون بکميات کبيرة للقضاء على المرض.
وساءت حالة العندليب الأسمر بسبب نقل دم ملوث حمل له فيرس سى والذى لم يتحمله، بالإضافة إلى خدش أمعائه وتسببت له فى نزيف داخلى حاد التى لم يتحمله، وحاول الأطباء وقف النزيف من خلال بالون طبى يبلعه العندليب ولکن لم يتحمل وتوفى فى 30 مارس 1977م، وانتهت قصة حياة العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ.

*جنازة عبد الحليم حافظ وانتحار محبيه
شهدت جنازة عبد الحليم حافظ حشودًا کبيرًا من الشعب المصري، ولم تشهد أي جنازة في أم الدنیا هذه الحشود سوى جنازة الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر، حضر جنازة عبد الحليم حوالي 2 مليون ونصف من الشعب المصري.
ففي التالي نقرأ معا رسالة فتاة انتحرت عقب وفاة "عبد الحليم حافظ" حيث ألقت الفتاة يومها نفسها من الطابق السابع من البناية نفسها التي کان يسکنها الراحل، تارکة رسالة تحمل السبب وراء انتحارها، ونص الرسالة هو:«سامحنى يا رب على ما فعلت بنفسى، لم أقو على تحمل هذه الصدمة بوفاة أعز وأغلى ما في الحياة عبد الحليم حافظ، فقد کان النور الذي أضاء حياتى، واليوم الخميس کرهت الحياة منذ اللحظة التي قرأت في الصحف خبر وفاته».

*العندليب الأسمر حقاً
طائر العندلیب لا يعيش فى مسقط رأس عبدالحليم قط، و رغم هذا فقد اقترن اسمه بهذا المطرب الشهير؛ التشبيه المتفرد الذي جعله ليصبح المطرب الأول عربيًا.
الصحفي الراحل «جليل البندارى» کان أول من أطلق على عبدالحليم حافظ لقب العندليب الأسمر. هذا اللقب الذي یطابق شخصية المطرب المصري حیث أسهم فى تأکيد موهبته الفذة.
اضافة عن صوته الجميل، کان لعبدالحليم خصائصٌ نجدها في طائر العندليب؛ فکان حرا لم يجعل فنه منقاد لمدح الزعماء حیث رفض الغناء للزعماء سوى الزعيم المصري جمال عبدالناصر. فبالنسبة لطائر العندليب لا يمکن تربيته أسيرًا في القفص، فذلک يؤدى إلى موته.
و من خصائص عبدالحليم الأخری يمکن الإشارة إلی عدد أغاني عبدالحليم التي بلغت نحو 300 أغنية. الأعمال التي خلدت ذکراه في عالم الموسيقی العربية. ففي المقابل أن العندليب يعتبر الطائر الوحيد الذى يغنى ليلًا ونهارًا، لا يتصدح صوته مع انتشار ضوء الشمس.
إجمالى ما أنتج العندليب من أغانٍ خلدت ذکراه أکثر من 200 أغنية حيث شدا من عام 1951 إلى 1959 بحوالى 121 أغنية، ومن عام 1960 إلى 1969 أطربنا بـ 78 لحنا بديعا، ومن عام 1970 إلى 1977 غنى 33 أغنية فى حين أنه أعاد غناء 21 أغنية غناها قبله آخرون.

*العنادِلُ؛ معهد الموسيقی للأهوازيين
لا یوجد معهد موسيقی و لا کلية لتعلم الفنان الغنائي في محافظتنا أنماط الطرب العربي و مدارسه. لکن هناک «عنادلُ شرقية» انحدرت من مدارس موسيقية مختلفة حیث أعطت الأهوازيين معرفة بالنسبة لهذا الفن.
فنری حین بعد حین تقلید الأهوازيين اغنیات هذان المطربان؛ محمد سعید احد هولاء الذی قلد أغاني الراحل «عبدالحليم» بإحتراف. هذا الشاب الاهوازی قدم اغنية «لست قلبی» علی موقع یوتیوب و حقق نسبة مشاهدة تلاحظ.
فهذا الإقبال و الشعبية عدّت الساحران «عبادي العماري» و «عبدالحليم حافظ» رواد هذه المدارس المحببة في الأهواز.

.
البحث في ارشیف الموقع
تقریر مصور لیوم الشاب في معشور
نمادهای حیوانی درتمدن عیلام/حسین فرج الله
النشاط المُزدهِر الثقافي ومنطقة معشور
إلمتهَم/شعر:حسين فاضل جنامي
شهرهایی حقیقی با نام هایی جعلی رضا شاهی
فرقة اگزار للمسرح تقدم باکورة اعمالها في مدینة معشور
احلى الاعياد بنکهة هلال و هيل + صور
تخریب و القای تفرقه بین نخبگان عرب در فضای مجازی
اسدی:در شادگان و آبادان، نخل‌های فراوانی در حال نابودی هستند
آیت‌الله کعبی:انتقال آب خوزستان با وجود مشکلات فراوان جای سؤال دارد
عادت هميشگي حاضران در عرصه فرهنگ
معایدة الکبری در روز اجرا لغو شد
استفاده از کولر آبی در هوای ریزگردی، ممنوع
نخستین جشنواره «تعلیم، رسانه، تربیت» در خوزستان برگزار می شود
مدينة تستر تحتفل بعيد الفطر المبارک/تقرير مصور
معایدة فرحة العید في مدینة المحمرة(اللیلة الاولی)/صور
معایدة عدد من النخبة الأهوازیة مع آیة الله الحیدري(صور)
معایدة عدد من النخبة الأهوازیة مع آیة الله الجزایري(صور)
مدينة رامز تحتفل بعيد الفطر المبارک/تقرير مصور
اجواء العيد في الدورق/تقرير مصور
العيد في قلعة کنعان /تقرير مصور
اجواء العيد في تستر/تقریر مصور
معرفی دو کتاب از مهندس عبدالرضا نواصري
شدة ورد هايکوية من الأهواز/مصطفی جمال
محمد الصرخی المشهدی ( 1395-04-15 03:29 )
عاش ابن عمی

 
مجله تحلیلی خبری بروال , دفتر مرکزی اهواز ، زیر نظر شورای سردبیری