Warning: include_once(../ajax/ghofl.php): failed to open stream: No such file or directory in /home/borwall/public_html/inc/function-show.php on line 2

Warning: include_once(): Failed opening '../ajax/ghofl.php' for inclusion (include_path='.:/opt/cpanel/ea-php56/root/usr/share/pear') in /home/borwall/public_html/inc/function-show.php on line 2
وداعا للأديب الفلسطيني سلمان ناطور
کد خبر : 939             انتشار : 1394/12/04 00:20          تعداد بازدید : 668

وداعا للأديب الفلسطيني سلمان ناطور

وداعا للأديب الفلسطيني  سلمان ناطور
نبيل عودة

بحزن کبير تلقينا صباح الاثنين (15-02 -2016) الخبر المؤلم عن وفاة الأديب الفلسطيني سلمان ناطور (67 عاماً) وهو بقمة عطائه الثقافي.
ولد سلمان ناطور في دالية الکرمل عام (1949). بعد أنهاء دراسته الثانوية واصل دراسته الجامعية في القدس ثم في حيفا. درس الفلسفة العامة وعمل في الصحافة. حرر مجلة "الجديد" الثقافية التي کانت تصدر في حيفا وحرر مجلة "قضايا إسرائيل" التي تصدر عن المرکز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية في رام الله.
صدر للفقيد حوالي 30 کتاباً في مواضيع ثقافية مختلفة.
بهذه المناسبة المؤلمة اعود الى احد کتبه الهامة "يمشون على الريح – او هي عودة الى بيسان" .. انها عودة الى رحم المأساة التي تعطي فکرة عن احد الجوانب الابداعية للمرحوم سلمان ناطور.

******
*
احتل الکاتب سلمان ناطور مکانة بارزة في ثقافتنا الفلسطينية، سلمان ابن الطائفة العربية المعروفية، يعتبر بلا منازع من أبرز أدباء الکتابة التاريخية التوثيقية بما فيها التحقيقات الصحفية التاريخية، في الأدب العربي داخل اسرائيل وفي الأدب الفلسطيني عامة. . وما زلت أرى ان أبرز تحقيقاته التوثيقية هو ما کتبه عن المجازر التي ارتکبت في عشرات البلدات العربية الفلسطينية في حرب عام 1948، واقامة دولة اسرائيل، وأعني کتابه"ما نسينا" .
کذلک عرفناه کاتبًا قصصيًا، مسرحيا ومترجمًأ!
في کتابه "يمشون على الريح" أو "هي عودة الى بيسان" يعيدنا سلمان الى رحم المأساة من زاوية غير متوقعة.
الکتاب صدر قبل عدة سنوات ، ومع ذلک السنين لم تفقده حرارته ، واليوم عندما أعيد قراءته من جديد ، أعيش مرة أخرى أجواء النکبة ، ولکن من زاوية غير متوقعة .. ينجح سلمان في تجسيمها أمامنا ، عبر مأساة شخصية لفلسطينية تحلم بالوطن، الذي لا تعرف من تفاصيله عير الانتماء والألم والحب الذي لا ينتهي وأمنية ان تصبح جزءا من ترابه وأشجاره وسمائه بعيدا عن الکراهية للآخر .. الذي يحتل بيتها وأحلامها.
الکتاب مقسم الى عشرة مقاطع – روافد، تلتقي في مصب واحد، اسمه بيسان، تلک المدينة المرهقة من کثرة مغتصبيها عبر التاريخ ، خاصة أشرسهم ، الذي يحاول ان يزور تاريخها وانتمائها ويمحو من ذاکرتنا الجماعية مکانتها .انها بيسان التي يربو عمرها على ستة آلاف عام. خلدت فيروز بيسان بأغنية تخترق اعماق الذاکرة وتجعلها نابضة بالحياة .. وتجعل من مأساتها تجسيما لاحدى أکبر جرائم التاريخ: "کانت لنا من زمان بيارة جميلة/ وضيعة ظليلية ينام في أفيائها نيسان/ ضيعتنا کان اسمها بيسان/ خذوني الي بيسان / الي ضيعتي الشتائية/ هناک يشيع الحنان"
أحيانًا تبرز بيسان باسمها الروماني "سکيتربوليس" وأحيانًا باسمها الفلسطيني "بيسان" وأحيانًا باسمها الجديد "بيت شان" ... واختلاف التسمية لم يکن صدفة، انما لنقل الواقع والموقف والتغيير الحاصل...
تبدأ الحکاية من باريس وروما... حيثُ التقى سلمان ناطور بشاعرة ورسامة فلسطينية، اسمها فدوى حبيب.
والفنانة فدوى في العقد السادس من عمرها، والأصل من بيسان، هربت مع أهلها من الموت المباشر، الى الموت البطيء في عواصم رمادية، بلا هوية وبلا کيان تنتسب اليه< عبر تدفق کلمات مونولوج مأساتها الخاصة، يتجدد في نفوسنا ما بدأ يتلاشى في الذاکرة، ترجع لمخليتنا المأساة بوحشيتها، تتجسد النکبة باسقاطاتها، نلمس معاني التشرد والشوق للوطن المفقود، وتبقى مسألة غير مستوعبة، أصعب من ان يهضمها العقل... حقيقة الانسان بلا وطن، بلا ملاعب الطفولة ، بلا ذکريات .. ربما نتخيل معنى ذلک، ولکننا لن نفهم صعوبة هذه المعاناة ووحشيتها المجسمة بالضياع في متاهات لا تنتهي... کما يعيشها ابناء شعبنا ، المحرومون من وطنهم وذکرياتهم وتواصلهم مع تاريخهم وأرضهم .
سلمان يعيدنا عبر فدوى، عقودا عدة الى الوراء، الى بيسان المدينة التي تحمل عبق التاريخ بامتداداته الکونية ، وتتحول بيسان، بيسان الفلسطينية الفيروزية ، الى محور لهذا الکتاب، الى ملتقى المصائب... ملتقى الأحزان، يترکنا سلمان، ربما بقصد... نکتشف عمق الجريمة التي ترتکب، والاغتصاب المتواصل لتاريخنا وانسانيتنا وذاکرتنا وکرامتنا.
فدوى تزوجت من مغربي، والده کان شريکًا لتاجر يهودي، أولاد اليهودي غادروا المغرب الى اسرائيل، ربما يسکنون في بيت فدوى، في بيسان. تقول فدوى لسلمان:
- "إذهب والتقِ هؤلاء الناس، تجتاحني رغبة جنونية لأعرف ماذا يقولون، وکيف يشعرون، وبماذا يفکرون؟ وهل استطيع أن أکون مطمئنة من أن الذي قتلني وورثني، لا يکرهني؟
هل هناک انسانية أعمق وأکبر من انسانية فلسطينية صودرت أحلامها ، ونکبت بوطنها ، ويقلقها ان لا يکرهها قاتلها ومغتصب ملاعب صباها ؟
وها هو سلمان ينفذ رغبتها، يتجول في بيسان، ويحاول أن يدمج بين الماضي والحاضر.
المقطع الثاني يتحدث عن الشاعر العبري الإنساني "عمانوئيل بن سابو" الذي اشتهر بقصائده الاحتجاجية ضد الاحتلال ونشاطه في دعم الحقوق الفلسطينية، وکان ينشر قصائده في صحف عبرية، ويوقعها باسم "خميس توتنجي"، وهو اسم سائق تکسي فلسطيني قتله متطرفون يهود عام 1985 قرب مفرق "معليه ادوميم" انتقامًا لمقتل سائق تکسي يهودي.
سابو نشأ نشأة دينية، وتربى تربية صهيونية، بکل ما يحمله هذا التعبير من معنى، ساهم مع "تساحي هنجبي" وأمثاله بمحاولة "إنقاذ" أرض إسرائيل الکبرى، ورفض الانسحاب من سيناء المصرية في وقته ، ونشر سابو ديوان شعره الأول عام 1982، وکان ديوانًا يطفح بالقصائد الشوفينية المتطرفة، ولکنه سرعان ما اکتشف ضلاله وأنقذ إنسانيته، ورفض النهج الشوفيني، نهج غوش إيمونيم الاستيطاني وارض اسرائيل الکاملة وسائر الفاشيين الغلاة، وانحاز الى جانب الانسان ، الى جانب الحق،الى جانب السلام والمساواة والعدل. الى جانب الحقوق المشروعة والانسانية للشعب الفلسطيني.
يجمع سلمان بين مصائر الناس، يدفع سابو للقاء عائلة خميس المقدسية ، عائلة سائق تکسي قتله المستوطنون الفاشيون ، وينقل نتائج اللقاء... ربما هي صورة صغيرة لضرورة اللقاء بين الشعبين، وليسَ بين أفراد فقط ، انها شهادة على طيبة الإنسان،بغض النظر عن انتمائة الاثني أو الديني .. اذا ما عاد الى انسانيته.
ومع ذلک لي بعض الملاحظات... صحيح انني أتحدث عن مأساة قديمة ، ولکن التاريخ لا ينسى ولا يهمل المآسي ما دامت أسبابها قائمة وترتکب کل يوم جرائم بشعة..
سلمان يحاول أن يجعل من کتابه لوحة ل "بيت شان" – الجرح الفلسطيني الذي لم يندمل .. وفعل حسنًا حين انهاه "بعرس في السماء" عن مقتل فتاتين، فلسطينية من نابلس ويهودية من بيت شان، في اسبوع عرسهما، کأنه يحذر من حلقة سفک الدماء المغلقة. وکأني به يقول، ها هو الجرح الذي لا يزال مفتوحًا، رغم الزمن ... وينتظر أصحاب الضمائر ليضعوا حدًا له ، ولکن حقيقة المؤلمة ان ما کان هو حلقة في سلسلة نشهد کل يوم مأساة جديدة من حلقاتها ، التي لم تتوقف بعد .
سلمان ناطور يقدم لنا في کتابه عملاً هامًا يحمل نکهة خاصة، ويثير الکثير من الخواطر والمشاعر، ويجدّد بالنفس مرارة وحزن الضياع، الضياع في الغربة، والضياع في الوطن، والذهول أمام أطلالنا، وتاريخنا الذي تبعثره الرياح.
ويبقى کتاب "يمشون في الريح" عملاً يحمل الکثير من الخصوصيات، يضاف لرصيد سلمان ناطور... وهو ، وهذا المهم ، يبرز انسانية الفلسطيني في مواجهة قاتله. وکأني به يرمز الى أهمية الغاندية ( اسلوب غاندي في مقاومة الاحتلال البريطاني للهند سلميا ، الذي حقق الحرية والاستقلال للهند ) في نضال الشعب الفلسطيني .


نبيل عودة – کاتب ، ناقد واعلامي – الناصرة

nabiloudeh@gmail.com
البحث في ارشیف الموقع
تقریر مصور لیوم الشاب في معشور
نمادهای حیوانی درتمدن عیلام/حسین فرج الله
النشاط المُزدهِر الثقافي ومنطقة معشور
إلمتهَم/شعر:حسين فاضل جنامي
شهرهایی حقیقی با نام هایی جعلی رضا شاهی
فرقة اگزار للمسرح تقدم باکورة اعمالها في مدینة معشور
احلى الاعياد بنکهة هلال و هيل + صور
تخریب و القای تفرقه بین نخبگان عرب در فضای مجازی
اسدی:در شادگان و آبادان، نخل‌های فراوانی در حال نابودی هستند
آیت‌الله کعبی:انتقال آب خوزستان با وجود مشکلات فراوان جای سؤال دارد
عادت هميشگي حاضران در عرصه فرهنگ
معایدة الکبری در روز اجرا لغو شد
استفاده از کولر آبی در هوای ریزگردی، ممنوع
نخستین جشنواره «تعلیم، رسانه، تربیت» در خوزستان برگزار می شود
مدينة تستر تحتفل بعيد الفطر المبارک/تقرير مصور
معایدة فرحة العید في مدینة المحمرة(اللیلة الاولی)/صور
معایدة عدد من النخبة الأهوازیة مع آیة الله الحیدري(صور)
معایدة عدد من النخبة الأهوازیة مع آیة الله الجزایري(صور)
مدينة رامز تحتفل بعيد الفطر المبارک/تقرير مصور
اجواء العيد في الدورق/تقرير مصور
العيد في قلعة کنعان /تقرير مصور
اجواء العيد في تستر/تقریر مصور
معرفی دو کتاب از مهندس عبدالرضا نواصري
شدة ورد هايکوية من الأهواز/مصطفی جمال
 
مجله تحلیلی خبری بروال , دفتر مرکزی اهواز ، زیر نظر شورای سردبیری