کد خبر : 6971             انتشار : 2015-07-22-06-53-51         
 

نداء بلا حدود/ بقلم :وسام الصرخي




وســام الصرخي



 



 



 



قالها الجواهري “رحمه الله” يوماً ما عام 1979م في قصيدته الشهيرة “فتيان الخليج” :


سيـنـهـضُ من صـميـمِ اليـأسِ ؛؛؛؛ جيـلٌ شديـدُ البأسِ جبّـارٌ عنيـدُ


نعم إخوتي ؛


ظلم وإستبداد الأنظمة، تعذيب السجون وما يتخلّله من فقدان للكرامة والشرف، إنعدام الحريّات وأبسط الحقوق، محاربة الدين والتوجهات الدينية والترويج لأفكار غربية وأجنبية كالعلمنة واللبرلة و … لإستجداء وإرضاء القوى الكبرى للبقاء في الحكم، غياب أعمدة وركائز الديّن القيّم عن الحياة والمجتمع، الإحساس بالتخلّف والتراجع عكس ما كنّا عليه في الماضي، الإحتلالات وما خلّفته من إحساس بالذل والهوان، الشعور بفقدان الكرامة حين تعي الشعوب أنّ حكوماتها وجيوشها ومخابراتها ما هي إلا دُمى ومجموعة عملاء للغرب والشرق، القمع والفقر والفساد والكفر و … كل هذا وأكثر أنتجَ وزرعَ اليأس في قلوب الشعوب والشباب منهم خاصّة ؛


وكأنّ هذا الشاعر العربي العظيم قد تنبّأ في قصيدته هذه عن خروج أجيالٌ “شديدة البأس” أو كما يصفها الإعلام المنحاز واللامهني اليوم بالتشدّد والتطرّف والإرهاب !!!


أيّها المفكّرون، رجال الدين، العلماء، أيّها المثقفون، النشطاء ، أخاطبكم !


وجّهوا خطابكم ومحاضراتكم وأدبكم ومنتوجكم الفكري للأنظمة والحكومات بدرجة أكبر وأدعوهم وطالبوهم بمعالجة كل تلك الأسباب والخلفيات التي تنتج هذا اليـأس ومنه يولد كل ذلك التطرّف والتشدّد والإرهاب كما  تصفونه . المذكورة منها أعلاه والغير مذكورة . 


دعوتكم الناس للمدنية والمواطنة والتعايش و … ليست صحيحة وهي ليست بمحلها أصلاً ؛ هذه الدعوة والخطاب يجب أن يُوجّه للحكّام وأنظمتهم وجيوشهم التي تقتل بلا هوادة على هويةٍ أو طائفة !


إنسوا الناس قليلاً وكفّوا عن توجيه النصح والإرشاد لهم؛ وخصّصوا القليل من وقتكم ناشدوا فيهِ السلاطين والطغاة أن لا يواجهوا ويحاربوا هذا التشدّد بالتشدّد وذاك التطرّف بالتطرّف والإرهاب بالإرهاب !!! حتى لا تخرج عليكم أجيالٌ أكثرَ شدّة وتطرّفاً وإرهاباً تأكل الأخضر واليابس في أوطانكم وشعوبها المسكينة .


 


 


 


 


تست