کد خبر : 7043             انتشار : 2015-08-01-16-02-46         
 

خور الدورق- اوشار (الجزء الرابع)/ تقریر:توفيق فلاحية


خور الدورق- اوشار / الجزء الرابع



 





 



 



 



 



توفيق فلاحية



 



 



 



بروال - يوضح قدماء منطقة خور الدورق ان السفن التي تأتي ميناء السيف كانت ترسوا في ثلاثة مواقع؛ إما عند مستودعات اوشار خاصة عند بيت مهرفي أو عند مبنى الجمارك (محليا يسمى "المدير") الواقع في البوگولك أو في سوق السيف.



مستودعات التمور في منطقة اوشار:



كانت اوشار تضم 11 مستودعا للتمور وماعدا مستودعي الحاج جعفر ابن زاير اطعين عساكرة، فإن كافة المستودعات كانت تقع على حافة الخور، لترسوا عندها السفن ويتم شحنها بما تم تخزينه في هذه المستودعات،  ومستودعات التمور في اوشار هي كما يلي:



-         مستودع واحد لبيت الحاج سلطان ابن عبد السيد عساكرة



-         مستودعان اثنان لنخيل الگرگدة– السيد حسن اوشاري



-         مستودعان اثنان لبيت مهرفي (ينتمون الى بهبهان)



-         مستودع واحد للحاج امغامس ابن زاير موسى عساكرة



-         مستودع واحد للحاج عبدالرضا من بيت محمد علي التستري



-         مستودعان اثنان للحاج جعفر ابن زاير اطعين عساكرة



-         مستودعان اثنان للحاج عبد عساكرة في البوگولك



تجدر الاشارة ان بيت جعفر ابن زاير اطعين كانوا يشترون التمور من المزارعين ليبيعوها على السفن الشراعية القادمة الى السيف وهم الاسرة الوحيدة من بين الأسر المذكورة اعلاه والتي كانت تلعب دور الوسيط في بيع التمور والدبس ولم يكونوا من اصحاب النخيل.



 



 





 



 



الگرگدة: تقع على ضفاف خور الدورق في قرية اوشار القديمة (هذه القرية تعرف ايضا بـ"نهر اگبين") وكان يبلغ عدد نخيل الگرگدة الـ4000 وكلها من صنف البرحي، وفي قمة ازدهارها أي في منتصف القرن العشرين كان يعمل فيها نحو 17 فلاحا بشكا دائم، الا ان هذا العدد تقلص مع الوقت حتی صار يتراوح من 7 حتى 12 فلاحا في سبعينات القرن الماضي. والگرگدة تعني الاشياء التي تكدست فوق بعضها البعض، واطلقت هذه التسمية على هذه النخيل لكثافتها وتزاحمها وکثرة وجودة انتاجها، تجدر الاشارة ان سکان منطقة الخور مازلوا یتحدثون باعجاب ورهبة حول "الگرگدة" رغم ان منطقة الدورق بشکل عام اشتهرت بكثرة غابات نخيلها.



 





 



مصیر الگرگدة: الـ4000 نخلة تحولت الى 150 نخلة تشكو الجفاف وعشرات النخيل لارؤوس لها، ومساحات شاسعة عارية تماما لايكسوها الا اعشاب تدعى محليا؛ الدغل والشريب.



في ارض الگرگدة على حافة خور الدورق - حيث يحشوه القصب - يقع مستودعان اثنان لتخزين التمور وانتاج الدبس؛ الاول يدعى "إدهيمان" وهو لـ"سيد محمود ابن سيد حسن أوشاري" ويجاوره مستودع "سيد أحمد ابن سيد حسن اوشاري"، بشأن تسمية "إدهيمان" اوضح الحاج دهر ابن زاير كاظم عساكرة (60 عاما) وهو من سكان اوشار القديمة (نهر اقبين) ان "إدهيمان" كان احد سجون شيخ خزعل - حاكم اقليم الاهواز- ونظرا لسعة هذا المستودع البالغة 2000 مَن (16 طن) اطلقت عليه تسمية إدهيمان، الغريب في الأمر انه رغم مرور عقود من الزمن على الخراب الذي طال الگرگدة ومستودعيها الا ان آثار الدبس ومخلفات التمور مازالت ملاصقة لما تبقى من جدران متسودع إدهيمان، تحول كلا المستودعين الاثنين الى ركام.



كما اوضح الحاج دهر انه في الصغر كان يشاهد السفن الشراعية وهي ترسوا عند مستودعات قريته ليتم شحنها بالتمور والدبس ومنتوجات محلية اخرى، هذه المستودعات كانت مخصصة لتخزين التمور الا انها كانت تلعب دور المدابس ايضا فهي مصممة بحيث تحافظ على الدبس الذي يسيل من التمور، علما ان السفن الكبيرة ذات الاشرعة الاربعة كانت تجوب خور الدورق حتى ثلاثينات القرن الماضي وفي الستينات كانت تأتي سفن لاتتجاوز سعتها الـ50 والـ60 طنا وهذه السفن لم يكن بمقدورها تجاوز اوشار والبوگولك و ذلك بسبب تدهور اوضاع الخور رغم ان "عباس ناخدا ابن عبدالله ابن رجب" وهو (2015م) يبلغ من العمر 65 عاما (هذه الاسرة تحمل لقب "ناخدا" في الجنسية الايرانية) يقول انه عندما كان صغيرا شاهد استدارة احدى هذه السفن في سوق السيف، الا ان حدثا كهذا لم يكن ممكنا الا اذا كان قد ارتفع منسوب المياه خلال المد اكثر من المستوى المعتاد.



في سبعينات القرن العشرين كانت تأتي السفن الى أوشار لترسوا عند مستودعي الگرگدة ومستودعي بيت "مهرفي" وباقي مستودعات اوشار،وماکان بامکانها مواصلة الطریق نحو السیف وذلك بسبب تدهور الوضع في الخور لافتقاره لعمليات الكري والتنظيف من جانب ومن جانب آخر تقلص مستوى مياه الجراحي وهور الدورق اللتين كانا يسهمان في ارتفاع منسوب مياه الخور.



وحول الگرگده فإن الحاج اغليم ابن افضيل ابن عبدالله البوصبيح (عساكرة) يبلغ من العمر 75 سنة (2015م)  وكان من سكان نهر اشناوة في اوشار، قال انه عندما كان شابا يافعا كان يلتقي في بعض المناسبات بالسيد حسن اوشاري وكان آنذاك كبيرا في السن وان السيد كان قد اشترى الارض التي اقام فيها نخيل الگرگدة من بيت إعرارة ابن محمود البوصبيح وهي اسرة تمتهن القلافة وجاء سيد حسن برواكيب نخيل البرحي من القصبة، ليزرع الگرگدة وأكد ان الگرگدة كانت تضم 4000 نخلة وكلها من صنف البرحي.



ويمتلك الحاج إغليم تفاصيل دقيقة حول مستودعات اوشار وطبيعة عملها واصحاب هذه االمستودعات ، لابد ان اشير الى ان كل من التقيت به من كبار السن ممن ينتمون الى منطقة الخور اكدوا لي صحة اقوال الحاج إغليم حول عدد نخيل الگرگدة و نوعية نخيلها، اضافة الى الشرح الذي قدمه بشأن مستودعات أوشار التي كانت تلعب دورا مفصليا في تجارة اوشار.



 





 



وبشأن وضع الخور في اوشار في اربعينات وخمسينات القرن الـ20 فإن احد قدماء منطقة اوشار وهو الحاج إقطيف خلف الناصر عساكرة ويبلغ من العمر 92 عاما (2015م) وهو من اصحاب النخيل والماشية في اوشار - اقبين السفلى- يقول انه بشكل عام كانت تتواجد يوميا من 10 حتى 20 قطعة بحرية بدءا من الزوارق (العشاري) حتى السفن الشراعية في أوشار، وهذه السفن كانت تاتي محملة بشتى المنتوجات وبعد ان تفرغ حمولتها، تتم تعبئتها بالتمور والدبس وسعف النخيل الذي يؤتى به من كل انحاء منطقة الدورق، تجدر الاشارة ان الحاج إقطيف لم يعاصر خورالدورق في فترة ازدهاره وأن الخور خلال تلك الفترة بدأ بالتدهور.



اوضح الحاج اقطيف ان السكان الذين يقطنون على ضفاف خور الدورق كانوا يزرعون النخيل والحنطة والشلب وفي فترة الصيف كانت زراعة الحنطة تتم بطريقة الـ"بارياو" أي الري باستخدام مياه القنوات وفي فصل الشتاء كانت تتم بطريق الديم. 



كما اوضح الحاج ان السكان كانوا يصطادون سمك الجندل (الزبيدي) و الـ"شانك" والـ"بياه" وذلك بنصب الـ"حيطان" وهي شباك يتم نشرها بشكل عرضي في خور الدورق لتعلق بها الاسماك خلال الجزر أي خلال تراجع مياه الخور.



وقال الحاج إقطيف ان السكان القاطنين في الاراضي المحيطة بخور الدورق كانوا يقيمون السدود على القنوات المتشعبة من كل من نهر الجراحي وهور الدورق وذلك لتنظيم المياه واستخدامها لري اراضيهم الزراعية وكانت تبنى السدود من جذوع النخيل والطين والبردي والقصب، ومع ارتفاع منسوب المياه في هذه القنوات أو في حال عدم الحاجة اليها يتم اطلاقها في خور الدورق، المياه التي تسيل من القنوات والممرات المائية في الخور تسمى محليا "الصبيب".



و حول عرض الخور المؤدي الى ميناء السيف في منطقة اوشار خلال فترة المد أكد الحاج ان الرجل مهما بلغت قوته لم یکن بوسعه ان یرمي حجارة من احد طرفي الخور موصلا إياها الی الطرف الآخر، هذه معلومة تكررت كثيرا على مسامعي خلال حديثي مع كبار السن في منطقة اوشار حول عرض الخور حتى سبعينات القرن العشرين.



واشار الحاج اقطيف الى ان احدى الامور التي كانت مبعث قلق لهواة السباحة في خور الدورق في منطقة اوشار وحدباء البوغبیش هي اسماك القرش، شيئا فشيئا، مع انخفاض منسوب المياه واستخدام المحركات لقيادة الزوارق بدلا من الاشرعة والمجاذيف وما تصدره هذه المحركات من هدير يثير الرعب لدى هذه الكائنات المائية  فقد انعدم وجودها تماما.



بيت عواد: هم من قبيلة الحلاف الا انهم منضوين تحت لواء عشيرة العساكرة (وهي العشيرة التي تنتشر بكثافة في اوشار والبوگولک) وبيت عواد كانوا اصحاب نخيل وماشية ويمارسون اعمال القلافة (صناعة الزوارق) اضافة الى انتاج الحصران وكانت هذه الاسرة تسكن حافة الخور على بعد بضعة مئات الامتار شمال الموقع الذي يستقر فيه مخفر شرطة خور الدورق الواقع عند مفترق طرق "الفلاحية - عبادان – خورموسى".



 



قرية البوگولك: قرية تقع علی طرفي نهر البوگولك الذي يتفرع من شط الجراحي ويتصل بخور الدورق.



نهر إقبين:نهر یتشعب من نهر اوشار الذي هو بدوره یتفرع من نهر الجراحي في منطقة الخزاين، وهذا النهر يشق اوشار ليتصل بخور الدورق، كان يبلغ عرض نهر اقبين 8 امتار وعمقه 4 امتار، الا ان عرضه الان بات لايتجاوز الـ4 امتار وعمقه نحو الـ2 متر كما انه جاف تماما.



نهر اوشار:يتفرع من الجراحي من منطقة الخزاين ويشق منطقة اوشار وتتفرع منه 10 قنوات لتجري في هيكل منطقة اوشار وتصب في خور الدورق وهي؛ 1- نهر إقبين 2- نهر إطعين 3- نهر اشناوة (ماعاد له أي وجود)  4- نهر عبد السيد  5- نهر الوصلة  6- نهر رحمة  7- نهر إفليح  8- نهر احمود  9- نهر احسين  10- النهر الجديد



 



 



مواضیع مرتبطة:



1- خور الدورق - ميناء السيف (البزية)/ الجزء الأول







3- خور الدورق (نهر البزية- نزل التواريت) /الجزء الثالث



 





 


 




 


 




 


 




 


 




 




 




 




 


 


 


 




 




 


 




 




 




 




 




 




 




 


 




 




 




 




 




 




 




 




 




 




 




 




 




 




 




 




 




 




 




 




 




 




 




 




 




 




 




 




 




 




 




 




 


 




تست