کد خبر : 7114             انتشار : 2015-08-13-08-15-07         
 

المرشحون...خدمة شهرة أم شهرة خدمة؟!/بقلم:عارف السکراني


 



 



عارف السکراني



 



 



كثيراً ما يخطأ الناس في مجتمعنا في التفريق بين معاني هذين المصطلحين: "خدمة شهرة" و "شهرة خدمة". فيحسبون من يقوم بتلميع اسمه و رسمه و ترصيع صورته و حديثه، بشتى ألوان الخدع و يزمر و يطبل عبر وسائل الإعلام من منصات خطابة و مكبرات صوت و شبكات تواصل اجتماعي... يحسبونه خادماً حقيقياً لهم و لمآربهم النبيلة. وسرعان ما ينجذبون إليه. وإذا به لم يأتِ سوى لخدمة شهرته و إعلاء اسمه ومن ثم اکتساح المزيد من المصالح و المطامع الشخصية ... وتفشت هذه الظاهرة الخطيرة خاصة في صفوف المرشحين لمختلف المناصب العليا.



 



كـلام النبييـن الهـداة  كلامـنـا 

و أفعال أهل الجاهلية  نفعـل



 



وبالطبع فإنّ الفرق بينهما شاسع و كبير. فخدمة الشهرة عبارة عن محاولات غيرمحدودة لبلوغ سراب مجد أثيل و اسم لامع و صيت ذائع و شهرة كاذبة مزيفة. وعلى العكس من ذلك، شهرة الخدمة عبارة عن محاولات غيرمحدودة لتحسين مستوى العمل و جودة أدائه دونما توقع أي إطراء و مديح... و"شهرة الخدمة" أيضاً، هي نتيجة طبيعية و تلقائية و عفوية لسلسلة من أعمال و إنجازات كبيرة و دقيقة و متقنة لإنسان صادق لم ينوِ في طيات نفسه إلا حب الخير و الإحسان لناسه و شعبه. وإن إنساناً كهذا لم ينوِ كذلك سمعة باهرة من البداية و لم تكن في مخيلته و حسبانه. إنما جاءت اليه عفوية بعدأن قام بتلميع و تكثيف نوعية و جودة خدماته الاجتماعية و الترفيهية و التثقيفية.



ونحـن اليـوم، لسنا بحاجـة إلى شخصيات كاريكاتيرية كتلك، تتطلب الثنـاء و تقبيـل الأيـدي و التفسـح في المجالس و المحافـل.



بل نحن اليوم، بأمس الحاجة إلى زعماء بلاعناوين، بلاألقاب، بلامجد، بلابريق، بلازهو، بلازيف و بلاشهرة. نحن اليوم، بحاجة إلى فدائيين و جنود مجهولين لانراهم و لايرونا ! وإنما الدليل الوحيد عليهم، جميل صنيعهم و براعة آثارهم. ولله جنود لم تروها... نعم، إنهم جنود مثاليون و حقيقيون لايعنيهم تصفيق الجمهورو تمجیده...



 



 



 



 


تست