کد خبر : 7211             انتشار : 2015-08-29-04-29-13         
 

الروائي العراقي علاء شاكر بين الخط الأحمر والازرق


 





 



 



بروال -  بدأت نشاطات الأمير الصغير بإدارة صاحبة المقهى السيدة هدى كريمي لإقامة الندوات العربية مجدداً.



أقيمت الندوة يوم الجمعة الموافق 6/6/1394 الساعة الثامنة مساء، وهذه المرة مع القاص والروائي العراقي علاء شاكر لمناقشة مجموعته القصصية "خط أزرق خط أحمر" التي صدرت حديثا وتعتبر الندوة الأولی لهذه المجموعة. 


الأستاذ أحمد حيدري هو المدير والمنسق للندوة وقد بدأ بتقديم الكاتب قائلا:


علاء شاكر ولد في البصرة عام 1962 وتخرّج من معهد الإتصالات وعمل منذ أعوام في الصحافة. أصدر مجموعته القصصية الأولى "رجل في عقل ذبابة" سنة 2009 وفي البصرة أصدر رواية "مقبرة الإنكليز" عام 2014 وهي رواية جرئية تتحدث عن المقبرة البشرية والمليشيات المتطرفة. إلى أن في سنة 2015 صدرت مجموعة "الخط الأزرق الخط الاحمر". وقد تم نقاش رواية مقبرة الإنكليز في العراق من قبل النقاد والكتاب فحضر الندوة محمد خضير والمرحوم محمود عبدالوهاب روائیون آخرون.


بعدئذ طلب الکاتب أحمد حيدري من الأستاذ حسين طرفي عليوي لتقديم ورقته النقدية.


بعد أن رحّب حسين طرفي بالحضور والكاتب، قدّم ورقة نقدية حول رواية "مقبرة الإنكليز" قائلا:


رواية مقبرة الإنجليز هي تتناول فترة عصيبة من تاريخ العراق أي من سنة 2004 إلى 2006 وكانت فترة مشحونة بالقضايا السياسية الصعبة.


ملخص الرواية بأن السيدة نور فهي مترجمة وترتبط مع هانس الإمريكي الذي جاء ليكتب دراسة حول البصرة وكلاهما يسردان الرواية وكل على طريقته وهما ليسا على قيد الحياة.


مضيفاً بأن هناك علاقة إنسانية أمست بين الجانب الآجنبي والجانب العربي أي الفتاة ويبدأ الصراع الإنساني وكل شخص يعطف على الآخر ونرى بأن نور ليست راضية عما جرى على برجي التجارة وهانس كذلك غير سعيد بالوضع العراقي وهو يكتب تقارير عن الجماعات الإسلامية المتطرفة وكأن الكاتب تكهّن بما سيحصل في العراق. وهنا يشتد الصراع وتحصل علاقة الحب بينهما أي كلاهما كما يقول السارد والساردة يسيران على أرض ملغمة.


 


أكد حسين طرفي بأن في الرواية بعض التحديات والصراعات ساعدت البعد الفني للرواية وخلقت إشکالیات تثير انتباه القارئ، حيث تتأرجح الرواية بينها وهي سر جمال النص كانت:


أولا: الصراع بين الموت والحياة:


قال بأن الصراع موجود في النص من الوهلة الأولى حيث تروي نور حكايتها والرصاصة كيف خرقت رأسها. هنا تحدث الإشكالية: كيف نور تروي لنا الحكاية وهي ميتة ولماذا جاءت لتروي؟ هل لأخذ الثأر من الجماعات المتطرفة التي اغتالوها؟


2_ هانس جاء ليكتب عن الحياة والموت لكنه صار ضحية هذا التقرير. الأجنبي الذي يريد المساعدة ومد يد العون يمسي قتيلا.


3_ السرد كان يتأرجح بين شخص حي يروي القصة: فنرى بأن السرد يصبح يشبه التقارير الصحفية؛ وبين شخص ميت: فيكون السرد بلغة شعرية.


4_ أشار حسین بأن هذا الأسلوب یذکره بقصة المعطف لغوغول حيث يأتي بعد الممات ليروي لنا ويريد أخذ الثأر.


ثانيا: الأسلوب بين الواقع والخيال بشكل سريالي


الواقع المرير المعاش بريبة وخوف وفزع لكشف الحقائق. وخيال ما بعد الموت


ثالثا: بين الأنا والآخر:


هل الكاتب قصد في كتابته الآخر أم الأنا:


هناك صراع بين العلاقة الموجودة بين الأجنبي والعربي وكأن الكاتب أراد أن يعطف على الإثنين أم قصد الجانب العراقي. فأشار يجب التوقف عند عنوان الرواية: مقبرة الإنكليز: وهي باردوكس كذلك: مقبرة لشخص انكليزي لكن العربي يدفن كذلك: أي هي مقبرة أمست لكل من أراد أن يعمل من أجل الإنسانية. مقبرة لضحایا کثیرین.


رابعا: القصة والرواية:


أكّد حسين طرفي بأن هذا النص جعل القارئ يتأرجح بين القصة والرواية وسمى هذا الشكل من الكتابة بالقصة الطويلة وليست الرواية. لأن فكرتها تتمحور حول قضية هامة جدا ولاتريد الخوض في قضايا شتى. بل هي تحاول الوصول للرواية المكتملة.


خامسا:


اللغة العادية واللغة الشعرية:


استطرد طرفي قائلا: تارجحت كذلك الرواية أو القصة الطويلة بين اللغة الشعرية واللغة التقريرية مما جعل الرواية ناجحة باستخدام اللغة الشعرية حين يصبح المونولوج داخلياً ويتكلم السارد مع نفسه. أو حين يعيش السارد في الخيال.


في نهاية المطاف أشار بأن الرواية تحمل الكثير من التقنيات الحديثة وهي استطاعت أن تخرق اللغة المباشرة والروايات الواقعية الخطية عبر الرمزية والسريالية والخيال الشاسع، والفانتازيا. فهي من الروايات التي تجعل كل قارئ يقرأها إلى الآخر ويتوقف عندها. ولاشك بأن الكاتب بوسعه أن يجتاز هذه المرحلة لينافس أكبر الروائيين عن طريق كتابة رواية مكتملة تحمل هذه التقنيات وبصورة أفضل.


بعدئذ تسنّم المنصة الكاتب علاء شاكر وشكر جميع الحضار وصاحبة المقهى الثقافي السيدة هدى كريمي التي فتحت مقهاها للنشاطات الثقافية والأدبية فأشاد بذوقها الأدبي الرفيع، بعد ذلك تحدث عن تجربته الأدبية بالكتابة وكيف عاش مع كتب والده اليساري وكيف تأثر بمكتبة أبيه، من ثم وصل حديثه إلى العمل الصحفي وكيف انتقل إلى الصحافة إلى أن تحدّث على الجانب الهام وهو اتصاله بالأدباء والروائيين والقاصين في المحافل الأدبية والمقاهي الثقافية فشرح كيف تختمر فكرة الرواية عند كل كاتب بعد أن يعرضها على الأصدقاء مشيراً بأن هذه كانت أهم مرحلة أدبية خاضها في حياته. 


بعدئذ تحدّث عن فكرة رواية "مقبرة الإنكليز" مشيراً بأن معظم أحداثها واقعية سوى أن نور لم تمت في الواقع.


 


في نهاية الندوة وقّع علاء شاكر على مجموعته الحديثة "خط أزرق خط أحمر"


 


حضر هذه الندوة مجموعة من الأساتذة والكتاب من مدينة الأهواز والمحمرة والفلاحية وعبادان.


 


 





 





 





 





 





 





 





 





 





 



 





 



 


تست